فهرس الكتاب
قبله من قوله تعالى {قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ} ، وكره مخالفة المصحف، فقرأها بالتاء.
ويؤيد هذه القراءة أن في حرف أبي {فَبِذَلِكَ فَاَفْرَحُوا} على الخطاب.
وأما {تَجْمَعُونَ} بالتاء، فوجهه أنه أيضًا على الخطاب، كما أن {فَلْتَفْرَحُوا} على الخطاب، والمعنى افرحوا أيها المؤمنون بذلك فهو خير مما تجمعونه من عروض الدنيا.
ويجوز أن يكون {تَجْمَعُونَ} للمخاطبين والغائبين جميعًا، لكن غلب المخاطبون، والمراد هو خير مما تجمعونه أنتم وغيركم.
وقرأ الباقون ويعقوب- ح- و- ان- {فَلْيَفْرَحُوا} {مِّمَّا يَجْمَعُونَ} بالياء فيهما، إلا ابن عامر فإنه قرأ {فَلْيَفْرَحُوا} بالياء و {تَجْمَعُونَ} بالتاء.
والوجه في {فَلْيَفْرَحُوا} بالياء أنه أمر للغائب، وأمر الغائب يكون بالياء وباللام، تقول: ليضرب زيدٌ عمرًا، وإنما هو الأصل في باب الأمر بقي على ما هو القياس.
وأما وجه {يَجْمَعُونَ} بالياء فلأنه أريد به الغيب، والمعنى فبذلك فليفرح المؤمنون، فهو خيرٌ مما يجمعونه من الأموال.
ووجه قراءة ابن عامر أن المراد فبذلك فليفرح المؤمنون فهو خير مما تجمعونه أيها المخاطبون.
وأما الفاء في قوله"فليفرحوا"فزائدة، كما هي في قول الشاعر:
47 -لا تجزعي إن منفسا أهلكته = وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي