فهرس الكتاب
17 - {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [آية/ 108] بضم السين:
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أنه مبنيٌّ للمفعول به من قولهم: سعدت الرجل أسعده سعدًا فهو مسعودٌ، فيكون متعديًّا لسعد كما يقال حزنته فحزن هو.
وقرأ الباقون {سَعِدُوا} بفتح السين.
والوجه أنه فعل لازمٌ مبني للفاعل على وزن فعل، يُقال سعد فلانٌ يسعد سعادةً فهو سعيدٌ، كما يُقال شقي يشقى فهو شقيٌّ.
18 - {وَإِنْ كُلًّا لَمَا} [آية/ 111] مخففة في الحرفين {إنْ} و {لَمَا} :
قرأها ابن كثير ونافع.
والوجه أن {أنْ} مخففة من الثقيلة، وأصله: إنَّ، أُعملت مخففة كعملها مشددة؛ لأنها تعمل لشبهها بالفعل، والفعل يعمل وإن حُذف منه للجزم وغيره.
واللام في {لَمَا} هي لام التأكيد التي تدخل على خبر إنّ، واللام التي في {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} لام القسم، والقسم مضمر، والتقدير: والله ليوفينهم، و {ما} زائدة، زيدت بين اللامين ليُفصل بينهما كراهة اجتماعهما.