فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1317

والوجه في الهمز أنه هو الأصل؛ لأنه من قولهم تذأبت الريح إذا جاءت من كل وجه، ويجمع الذئب أذؤبًا بالهمز وذئابًا، ومنه المثل: استذأب النقد، أي صار ذئبًا، يضرب للذليل يصير عزيزًا.

فهذا كاه يدل على أن أصل الذئب الهمز.

والوجه في ترك الهمز أن الهمزة خُففت فقُلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وكل همزة سكنت وتحركت ما قبلها فتخفيفها أن تُقلب حرفًا من جنس حركة ما قبلها.

9 - {يا بُشْرى} [آية/ 19] بغير ياء على فُعلى:

قرأها الكوفيون، وأمال الراء حمزة والكسائي، وفتحها عاصم.

والوجه في إفرادها عن ياء المتكلم هو أن {بُشْرى} نكرة ههنا، فناداها كما تُنادى النكرات، محو قولك: يا رجلًا ويا راكبًا، إذا جعلت النداء شائعًا، فيكون موضعه نصبًا مع التنوين، إلا أن فُعلى لا سبيل إليها للتنوين.

ويجوز أن يكون {بُشْرى} منادى معرفةً تعرَّف بالقصد، نحو: يا رجل، فيكون {بشرى} في موضع ضم.

والمعنى في نداء البشرى أن هذا أوانك فاقربي.

وأما الإمالة في {بُشْرى} فحسنة؛ لأن الألف فيها ألف تأنيث، فيجوز فيه الإمالة، وقد سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت