فهرس الكتاب
والوجه أن المعنى المخلصين دينهم، فحُذف المفعول بدلالة ما ظهر فيه الدين مما قدمناه.
وإنما اتفقوا على كسر اللام فيما فيه الدين؛ لأنهم لو فتحوا اللام لبقي الدين المنصوب بلا ناصب، فكسروا اللام؛ لأن المعنى هم الذين أخلصوا الدين، وما ليس فيه ذكر الدين فإنه محمول على ما فيه ذكره.
وقرأ الباقون {المُخْلَصِينَ} و {مُخْلَصًا} بفتح اللام في كل القرآن إذا لم يكن فيه ذكر الدين.
والوجه أن الفعل فيه مبنيٌّ للمفعول به؛ لأن المعنى أُخلصوا فهم مخلصون، والمراد أخلصهم الله تعالى.
12 - {وَقَالَتِ اخْرُجْ} [آية/ 31] بكسر التاء في الوصل:
قرأها أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب.
والوجه أن التاء من {قَالَت} ساكنةٌ في الأصل؛ لأنها تاء ضمير المؤنث، وهو الذي أُسند القول إليه، وإنما تحركت هذه التاء بالكسر لالتقائها مع ساكن بعدها وهو الخاء من {اخْرُجْ} ، وحق التقاء الساكنين الكسر.
وقرأ الباقون {وَقَالَتُ اخْرُجْ} بضم التاء في الوصل.
والوجه أنهم جعلوا حركة التقاء الساكنين ههنا ضمة؛ لأن الحركة التي بعدها ضمة، فأتبعوا الضمة الضمة؛ لئلا يخرجوا من الكسر إلى الضم، ولا اعتداد بالحرف الذي بينهما؛ لأنه ساكن.