فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1317

13 - {حَاشَا للهِ} [آية/ 31 و 51] بالألف في الحرفين:

قرأها أبو عمرو وحده، ووقف عليها بغير ألف.

والوجه في حاشا أنه فعلٌ على وزن فاعل، وهو مأخوذ من الحشا الذي هو الناحية، ومعناه جانب وباعد، كأنه صار في حشًا أي في ناحية، والمراد صار يوسف في ناحية ممات قُرف به، لله، أي لخوفه ومراقبته.

وقال بعضهم: حاشا لله وحاشا الله بمعنى معاذ الله، كما يُقال هيهات كذا وهيهات كذا، باللام وغير اللام، قال: وحاشا فعل في الأصل، ولكنه جُعل كالاسم أُضيف باللام مرة وبغير اللام أخرى، وأُريد به المجانبة، وإضافته إلى الله تعالى على معنى أنه لا يفعل ذلك.

والقول الأول أقوى.

وأما حذف أبي عمرو في الوقف؛ فلأن الوقف موضع حذف وتغيير.

وقرأ الباقون {حَاشَ} بغير ألف في الحالين.

والوجه أن الأفعال التي اعتلّت لاماتها قد يُحذف منها اللام تخفيفًا نحو قولك: لا أدْرِ، وكقولهم: أصاب الناس جُهدٌ ولو تر أهل مكة، وكقول الرؤية:

62 -وصّاني العجاج فيما وصني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت