فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1317

الغيبة أولى؛ لأن لفظ الناس أقرب إليه من خطاب المستفتين.

17 - {بِالسُّوِّ إِلَّا مَا رَحِمَ} [آية/ 53] بتشديد الواو من غير مدٍّ:

قرأها نافع -ن-، وابن كثير برواية البزي.

والوجه أن الهمزة التي بعد الواو قُلبت واوًا للواو التي قبلها، وأُدغمت الواو في الواو، وكان أصله السوء بالهمز، فبقي السوِّ بالتشديد.

وروى -ش- عن نافع، و-ل- عن ابن كثير بتحقيق الهمزة الأولى وتخفيف الثانية.

والوجه أن ذلك أقرب إلى القياس؛ لأنهم إنما يخففون الثانية لاجتماع الهمزتين، وتخفيف الثانية أولى؛ لأنها هي المتكررة، ولولاها لما استثقلت الأولى بانفرادها، ثم إن من المواضع ما يكون فيه الهمزة اولًا، فلو خُففت لأدى الأمر إلى الابتداء بالساكن؛ لأن تخفيفها تقريب لها من الساكن.

وأبو عمرو يخفف الأولى ويحقق الثانية.

والوجه في ذلك أن الهمزة الأولى ههنا آخر كلمة، والثانية أول كلمة أخرى، والتغيير إلى الأواخر أسبق منه إلى الأوائل، ثم إنه لو خفف الثانية لكان مقربًا لأول الكلمة من الساكن، فكان ذلك مؤديًا إلى الابتداء بالساكن.

وروى -ح- عن يعقوب بتحقيق الهمزتين، وكذلك قرأ أهل الشام والكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت