فهرس الكتاب
والوجه أن الدأْب والدأَب بإسكان الهمزة وفتحها لغتان كالشمْع والشمَع والنهْر والنهَر والشأْن والضأَن، ومن لم يهمز فإنه خفف الهمزة.
16 - {وَفِيهِ تَعْصِرُونَ} [آية/ 49] بالتاء:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أنه خطاب للذين استفتوا يوسف عليه السلام، وهم الذين قالوا له {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا} ، فخاطبهم بقوله {تَزْرَعُونَ} وبقوله {حَصَدْتُّمْ} وبقوله {تُحْصِنُونَ} .
ويجوز أن يكون أراد المستفتين وغيرهم فغلّب الخطاب؛ لأن الخطاب والغيبة إذا اجتمعا غُلّب الخطاب على الغيبة.
وقرأ الباقون {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} بالياء.
والوجه أن الفعل مسندٌ إلى ضمير الناس الذين تقدّم ذكرهم في قوله {يُغَاثُ النَّاسُ} ، أي فيه يغاث الناس ويعصر الناس، وحمْل الفعل على