فهرس الكتاب
وقرأ الباقون {نَكْتَلْ} بالنون.
والوجه أن الفعل مسندٌ إلى جماعة المتكلمين، وهم إخوة يوسف الذين قالوا {نَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} ، والمعنى أرسل أخانا معنا نكتل ما مُنعناه لغيبته، ألا ترى أنهم قالوا {مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ} ، وفي قوله {نَكْتَلْ} يجوز أن يكون أخوهم داخلًا فيهم.
21 - {خَيْرٌ حَافِظًا} [آية/ 64] بالألف:
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أن المعنى حافظ الله خيرٌ من الحافظ منكم فإن لله تعالى حفظةً، كما أن إخوة يوسف ادعوا أنهم حفظةٌ لأخيهم في قولهم {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فقال يعقوب عليه السلام {الله خَيْرٌ حَافِظًا} أي الحافظ من جملة حفظته خيرٌ من الحافظ منكم.
وقوله {حافظًا} منصوب على التمييز، كما يقال فلانٌ خيرٌ حسبًا وأكثر مالًا.
وقرأ الباقون {خيرٌ حِفْظًا} بغير ألف.
والوجه أنهم أضافوا إلى أنفسهم حفظًا بقولهم {نَحْفَظُ أَخَانَا} ، فقال يعقوب عليه السلام {الله خَيْرٌ حَفْظًا} أي إن حفظه خير من حفظكم،