فهرس الكتاب
فلخفة الفتحة؛ ولنها الأصل في هذا الباب كما بينا، ومن أسكن الياء فللتخفيف؛ لأن الحركة على الجملة تستثقل على حروف العلة، والسكون على كل حال أخف من الحركة.
وأما فتح من فتح البعض دون البعض فللأخذ باللغتين.
وأما اختيار الفتح مع الهمزة التي بعدها فمن أجل أن الهمزة يفتح لها ما قبلها للاستعلاء الذي فيها، وقد سبق ذلك.
فيها أربع ياءات حُذفن من الخط وهن قوله:
{فَأَرْسِلُونِي} و {لا تَقْرَبُونِي} ، {حتَّى تُؤْتُونِي} ، {لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِي} . فأثبتهن كلهن يعقوب في الوصل والوقف جميعًا، وكذلك ابن كثير -ل- في قوله {حتَّى تؤتوني} .
والوجه في إثبات الياء أنه الأصل، فإن هذه الياءات حقها أن تكون مثبتةً؛ لأنها ضمائر للمتكلم.
وإنما حذفها من حذف اكتفاءً بكسرة النون الدالة على الياء المحذوفة.
وإنما جاءت هذه النون اعتمادًا للياء؛ لأن هذه الياء لا بد من أن ينكسر ما قبلها فأرادوا بقاء آخر الكلمة على حالها غير مكسور، فجاءوا بالنون ليقع الكسر فيها ولا ينكسر آخر الكلمة.
فأما إذا حُذفت الياء فإنه يكون تخفيفًا واكتفاءً بالكسرة والنون، وإذا أثبتت كان أصلًا.