فهرس الكتاب
10 - {لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ} [آية/ 46] بفتح اللام الأولى ورفع الثانية:
قرأها الكسائي وحده.
والوجه أن قوله {إِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ} على تقدير إنه كان مكرهم، فإن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الأمر أو الشأن وهو محذوف، والجملة خبر إن، والمعنى إن الأمر أو الشأن كان مكرهم لتزول منه الجبال، واللام في قوله {لَتزول} هي اللام التي يفصل بها بين إن النافية وإن المؤكدة التي خُففت من الثقيلة، وهي كما في قوله تعالى {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} ، والمراد قد كان مكرهم من عظمه يكاد يزول منه ما هو مثل الجبال في العظمة والثبوت، وأراد به محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
وقرأ الباقون {لِتَزُولَ} بكسر اللام الأولى ونصب الثانية.
والوجه أن {إِنْ} التي في قوله {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ} هي النافية، وهي التي بمعنى ما، وأما اللام في قوله تعالى {لِتَزُولَ} فهي لام الجحد ههنا مثل التي في قوله تعالى {وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} ، والمعنى: ما كان مكرهم لتزول منه ما هو كالجبال، وأراد به أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم، أي ليس من شأن مكرهم أن يزول منه ما هو في العظمة كالجبال.