فهرس الكتاب
والوجه أن الأصل تتنزل فُحذف إحدى التاءين وهي الثانية لاجتماعهما، وقد مضى مثله، وارتفاع {الملائكةُ} بإسناد الفعل إليه، والتاء في {تَنَزَّلُ} لأجل تأنيث {الملائكة} ؛ لكونها جماعة.
وروى -ياش- عن عاصم {تُنَزَّلُ} بضم التاء وفتح النون، والزاي مشددة، ورفع {الملائكةُ} .
والوجه أن الفعل مبنيٌّ للمفعول به، وهو مضارع نُزِّلت على ما لم يُسم فاعله، وهو مسندٌ إلى المفعول به وهو {الملائكةُ} .
وإنما أُنث الفعل لتأنيث الملائكة على ما قدمنا، كما قال تعالى {إذْ قَالَتِ الملائكةُ} .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {يُنْزِلُ} بالياء مضمومةً وإسكان النون وكسر الزاي وتخفيفها، ونصب {الملائكة} .
وكذلك روى -يس- عن يعقوب.
والوجه أن الفعل مسند إلى ضمير اسم الله تعالى في قوله {أَتَى أَمْرُ اللهِ} ، والمعنى يُنزل الله الملائكة، و {الملائكةَ} نصبٌ بأنه مفعول به، والفعل من الإنزال الذي هو مُتعدي النزول، يقال نزل الشيء وأنزلته أنا.
وقرأ الباقون {يُنَزِّلُ} بضم الياء وفتح النون وكسر الزاي وتشديدها.
والوجه أن الفعل من التنزيل، وهو منقول من نَزَلَ بالتخفيف، يقال نَزَلَ