فهرس الكتاب
{سخّرَ} ، و {الشَّمْسُ} مبتدأٌ، و {والقمرُ والنجومُ} معطوفان على {الشمس} ، و {مسخراتٌ} خبرٌ عن الجميع.
والكلام على جملتين معناهما واحدٍ؛ لأنه قال {وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ} ثم قال {والشمسُ والقمرُ والنجومُ مُسخّراتٌ} ، فجعل الثانية جملةً اسميةً معناها الجملة الأولى وهي الفعلية من قوله {سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ} .
وأما ما روى عن -ص- عن عاصم من الرفع في قوله {والنجومُ مسخراتٌ} فقط، فوجهه أنه نصب {الشمسَ والقمرَ} بالحمل على {سَخَّرَ} ، وقطع {النجومُ} مما قبلها فرفعها بالابتداء، وجعل {مُسَخّراتٌ} خبرها.
ورُوي عن عاصم أيضًا بنصب الجميع ورفع {مُسَخّراتٌ} وحدها.
والوجه أن المنصوبات في الآية كلها محمولة على {سَخَّرَ} ، و {مُسَخّراتٌ} خبر مبتدأٍ محذوف، كأنه لما قال {وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ} إلى قوله {والنجومَ} ، فنصب الكل، قال بعد: هي مسخراتٌ، فحذف المبتدأ وأضمره لدلالة الخبر عليه.
وقرأ الباقون {والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُجُومَ مُسَخّراتٍ} نصبًا كلهن.
والوجه أن الكل محمول على {سَخَّرَ} ؛ لأن قوله {اللّيْلَ} هو المفعول به، لقوله {سَخَّرَ} ،
والباقية معطوفةٌ عليه مشاركةٌ له في إعرابه وهو النصب، وأما نصب {مسخراتٍ} ، فهو لأنه حالٌ مؤكدة، ومجيئه بعد قوله {سَخَّرَ} إنما هو للتأكيد، كما قال:
75 -كفى بالنأي من أسماء كافٍ