فهرس الكتاب
والوجه أنه أفرط إذا جاوز الحد، يعني أنهم أفرطوا في المعاصي.
وقال أبو علي: هو فاعل أفرط إذا صار ذا فرطٍ، كما يقال أمشى إذا صار ذا ماشية، وأجرب إذا صار ذا إبل جربى، والمعنى هم ذوو فرطٍ إلى النار وتقدمٍ إليها، فالمفرط بمعنى الفارط، والفارط الذي يتقدم الواردة فيصلح الدلاء والأرشية.
وقرأ الباقون {مُفْرَطُونَ} بفتح الراء.
والوجه أنه مفعولٌ من أفرطه إذا جعله فارطًا، وهو أن يقدمه ليرد عليه، يقال فرط فلانٌ وأفرطته أنا.
ولهذا قال أبو عبيدة معناه معجلون، وقيل متروكون منسيون.
15 - {نَسْقِيكُمْ} [آية/ 66] بفتح النون:
قرأها نافعٌ وابن عامر وعاصم -ياش- ويعقوب.
والوجه أنه من سقاه يسقيه، وذلك لما يكون للشفة، قال الله تعالى {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} .