فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1317

والوجه في تذكير {يَكَادُ} أن تأنيث فاعله غير حقيقي، وهو {السَّمَوَاتُ} ؛ لأنه تأنيث جماعة فهو لفظي.

وأما {يَتَفَطَّرْنَ} بالياء والتاء فهو من تفطر، وهو مطاوع فطر مشددًا، يقال فطرت الشيء بالتشديد فتفطر هو، وفطر يكون للتكثير والمبالغة، فكذلك مطاوعه، وهو أليق بهذا الموضع لما أريد فيه من معنى المبالغة وكثرة الفعل استعظامًا لافترائهم.

وقرأ أبو عمرو وعاصم- ياش- ويعقوب {تَكَادُ} بالتاء {يَتَفَطَّرْنَ} بالنون.

وقرأ ابن كثير و- ص- عن عاصم {تَكَادُ} بالتاء في السورتين، فأما {يَتَفَطَّرْنَ} (فبالياء والتاء) كنافع والكسائي.

وقرأ حمزة وابن عامر في مريم {تَكَادُ} بالتاء {يَتَفَطَّرْنَ} بالنون، مثل أبي عمرو، وفي عسق مثل ابن كثير.

والوجه في تأنيث {تَكَادُ} أن فاعله جماعة فهي مؤنثة، فلذلك أنث فعله، وأما {يَتَفَطَّرْنَ} بالنون فهو من انفطر مطاوع فطر مخففًا يقال فطرته بالتخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت