والوجه أنه مجزوم؛ لأنه نهي يراد به الخبر، ولكونه نهيًا صار مجزومًا، وذلك لأن المعنى من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فليأمن، والمراد بالكلام الإخبار، كأنه قال: من يعمل من المصالحات وهو مؤمن فلا خوف عليه، فهذا من النهي المراد به الخبر، والفاء في قوله {فَلا يَخَفْ} إنما جاءت لكون ما بعدها جوابًا للشرط، وهو قوله {ومَن يَعْمَلْ} ، وموضع الفاء مع ما بعدها جزمٌ أيضًا؛ لكونها جوابًا.
وقرأ الباقون {فَلا يَخَافْ} بالألف والرفع.
والوجه أنه على تقدير مبتدإٍ محذوفٍ مرادٍ بعد الفاء، كأنه قال: فهو لا يخاف، وموضع الفاء مع ما بعدها جزم على ما تقدم؛ لكونها جوابًا للشرط.
30 - {مِن قَبْلِ أَن نَقْضِي} بفتح النون وكسر الضاد، {وحْيُهُ} بنصب الياء [آية/ 114] :
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أن الفعل لله تعالى، ذكر على لفظ التعظيم كما سبق في غير موضع، و {وحْيُهُ} نصبٌ؛ لأنه مفعول به، وهذا موافق لما قبله الذي جاء