فهرس الكتاب
والبادي فيه سواءٌ، فقوله {العَاكِفُ} مبتدأٌ و {الْبَادِي} معطوف عليه، و {سَوَاءً} هو الخبر تقدم على المبتدأ.
والعاكف هو المقيم، يعني من كان من أهله، والبادي من نزع إليه لحجٍ أو عمرةٍ، يعني أنهما سواءٌ في تعظيم الحرمة وقضاء النسك، وقيل: هما سواءٌ في النزول به.
8 - {وَلْيُوفُوا} [آية/ 29] بفتح الواو وتشديد الفاء:
قرأها عاصم وحده- ياش-.
والوجه أنه من وفى الذي بمعنى أوفى، لا فرق بينهما في المعنى، قال الله تعالى {وإبْرَاهِيمَ الَّذِي وفَّى} .
وقال بعضهم: {وفَّى} بالتشديد بمعنى وفى بالتخفيف، وقال بعضهم: بل معناه وفى مرة بعد مرةٍ؛ لأنه بناءُ مبالغةٍ وتكثير، فعلى هذا يجوز أن يكون {يُوفُوا} بالتشديد أريد به معنى الكثرة؛ لأن النذور جمع.
وقرأ الباقون و- ص- عن عاصم {وَلْيُوفُوا} بسكون الواو وتخفيف الفاء.
والوجه أن وفى وأوفى لغتان، قال:
101 -أما عمير فقد أوفى بذمته = كما وفى بقلاص النجم حاديها