فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1317

بالضم، فيكون شاذًا، كما قالوا: المطلع، من طلع، والمسجد من سجد، على الشذوذ، ويتوقف فيه على السماع. والكسائي لم يقرأ إلا بما سمع.

ويجوز أن يكون {مَنْسَكًا} مصدرًا جاء شاذًا أيضًا، والقياس يقتضي الفتح، إلا أنه مثل المرجع مصدرًا، كقوله تعالى {إلَى الله مَرْجِعُكُمْ} أي رجوعكم.

وقرأ الباقون {مَنْسَكًا} بفتح السين في الحرفين.

والوجه أنه إذا كان من نسك ينسك بالضم، فإنه يصح أن يكون مصدرًا أو مكانًا، فكلاهما مفتوح العين، إذا كان الفعل على فعل يفعل بالضم نحو قتل يقتل مقتلًا وهذا مقتلنا، وأما إذا كان من نسك ينسك بالكسر، فإنه يكون مصدرًا، فإن المصدر في القياس لا يكون إلا بالفتح، سواء كان المضارع بضم العين أو بكسرها.

وأما المعنى فإنه إذا كان مكانًا فالمراد: لكل أمة جعلها موضع عبادة، وإذا كان مصدرًا فالمراد: لكل أمة جعلنا ذبيحة يُتنسك بها، والذبيحة تسمى نسكًا ومنسكًا على المصدر، ويجوز أن يكون المراد به وإن كان مصدرًا: المكان أيضًا، فيكون على حذف المضاف، كأنه قال: موضع منسكٍ.

11 - {وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى} [آية/ 37] بالتاء، وكذلك فيما قبله:

قرأهما يعقوب وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت