فهرس الكتاب
والوجه أنه إنما أُنث الفعل فيهما لتأنيث الفاعل.
أما الأول وهو قوله {لَن تَنَالَ الله لُحُومُهَا} فإنما أُنث {تَنَالَ} ؛ لأن فاعله جماعة، وهي قوله {لُحُومُهَا} . وأما الثاني وهو قوله {تَنَالُهُ التَّقْوَى} فإنما أُنث؛ لأن فاعله {التَّقْوَى} وهي مصدر مؤنث؛ لكونه على فعلى.
وقرأ الباقون بالياء فيهما.
والوجه أن تذكير الفعل إنما هو للفصل بين الفعل وفاعله.
أما الأول فقد فصل بين الفعل منه وهو {يَنَالَ} وبين فاعله وهو: اللحوم، بلفظ {الله} ، وأكد التذكير أن تأنيث اللحوم تأنيث جمع، فيجوز تذكيره.
وأما الثاني فقد فصل بين الفعل منه وفاعله بالهاء وهو ضمير المفعول في قوله {يَنَالُهُ التَّقْوَى} ، والتأنيث في الفاعلين كلاهما غير حقيقي، فالأمر فيه أسهل.
12 - {إنَّ الله يُدَفِعُ} [آية/ 38] بغير ألف:
قرأها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب.
والوجه أنه مضارع دفع، يقال: دفع يدفع دفعًا، والمعنى يدفع السوء.
وقرأ الباقون {يُدَافِعُ} بالألف.
والوجه أنه مضارع دافع، يقال: دافع يدافع مدافعة ودفاعًا، ودافع ههنا بمعنى دفع؛ لأن الفعل من واحد، كطارقت النعل وعاقبت اللص، وهم للدفاع في هذا المعنى أكثر استعمالًا منهم للدفع، وإن كان المعنى واحدًا.