فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1317

والوجه أنه إنما أُنث الفعل فيهما لتأنيث الفاعل.

أما الأول وهو قوله {لَن تَنَالَ الله لُحُومُهَا} فإنما أُنث {تَنَالَ} ؛ لأن فاعله جماعة، وهي قوله {لُحُومُهَا} . وأما الثاني وهو قوله {تَنَالُهُ التَّقْوَى} فإنما أُنث؛ لأن فاعله {التَّقْوَى} وهي مصدر مؤنث؛ لكونه على فعلى.

وقرأ الباقون بالياء فيهما.

والوجه أن تذكير الفعل إنما هو للفصل بين الفعل وفاعله.

أما الأول فقد فصل بين الفعل منه وهو {يَنَالَ} وبين فاعله وهو: اللحوم، بلفظ {الله} ، وأكد التذكير أن تأنيث اللحوم تأنيث جمع، فيجوز تذكيره.

وأما الثاني فقد فصل بين الفعل منه وفاعله بالهاء وهو ضمير المفعول في قوله {يَنَالُهُ التَّقْوَى} ، والتأنيث في الفاعلين كلاهما غير حقيقي، فالأمر فيه أسهل.

12 - {إنَّ الله يُدَفِعُ} [آية/ 38] بغير ألف:

قرأها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب.

والوجه أنه مضارع دفع، يقال: دفع يدفع دفعًا، والمعنى يدفع السوء.

وقرأ الباقون {يُدَافِعُ} بالألف.

والوجه أنه مضارع دافع، يقال: دافع يدافع مدافعة ودفاعًا، ودافع ههنا بمعنى دفع؛ لأن الفعل من واحد، كطارقت النعل وعاقبت اللص، وهم للدفاع في هذا المعنى أكثر استعمالًا منهم للدفع، وإن كان المعنى واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت