والوجه أنه مصدر رأف يرؤف رأفةً بتسكين الهمزة، ورأفةً بتخفيفها، ورآفةً على وزن رعافة، ورأفةً على وزن رعفةٍ، وهذه هي قراءة ابن كثير.
وقرأ الباقون {رَأْفَةٌ} بسكون الهمزة فيهما، غير أبي عمرو فإنه لا يهمزهما إذا أدرج القراءة.
والوجه في الهمزة الساكنة أن الكلمة على وزن فعلة بسكون الهمزة، والهمزة عين الفعل، فأصلها أن تبقى همزة ساكنة.
وأما ترك أبي عمرو الهمزة فيها في حال الإدراج، فإنه خفف الهمزة، وتخفيفها أن يقلبها ألفًا، وأما تخصيصه ذلك بحال الإدراج؛ فلأنها حالة يتجوز فيها، فكان يقرأ فيها ما يستجيزه، وتخفيف الهمز جائزٌ.
3 - {أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} [آية/ 6] بالرفع:
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أنه ارتفع بكونه المبتدأ الذي هو {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} .
وقرأ الباقون {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} بالنصب.
والوجه أن نصبه بالشهادة، والتقدير: فالحكم أن يشهد أحدهم أربع شهاداتٍ، فالشهادة مصدرٌ بمعنى الفعل، فانتصب به {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ}