انتصاب المصادر، كأنه قال فالحكم شهادة أحدهم أربع مراتٍ.
4 - {أَنْ لَعْنَتُ الله} [آية/ 7] ، و {أَنْ غَضَبُ الله} [آية/ 9] بالتخفيف فيهما، ورفع اللعنة والغضب:
قرأهما نافع ويعقوب.
والوجه أن {أَنْ} مخففةٌ من الثقيلة، والأمر أو الشأن مضمرٌ، وقد ذكرنا أنَّ أنْ إذا خففت أضمر بعدها الأمر أو الشأن في الأغلب، فيكون الأمر أو الشأن اسم أنْ، والجملة التي بعده خبر أنْ، ورفع قوله {لَعْنَةُ الله} {غَضَبُ الله} على أن كل واحدٍ منهما مبتدأ، والجار مع المجرور الذي بعده خبره، والمبتدأ مع الخبر جملةٌ هي خبر أنْ، والتقدير أنه أي أن الأمر لعنة الله عليه وأن الشأن غضب الله عليه، كما قال تعالى {وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} عند من خفف، والتقدير أنه الحمد لله، على معنى أن الأمر أو الشأن، وقد مضى ذكر هذا.
وأما نافعٌ فإنه جعل {غَضِبَ} فعلًا ماضيًا وكسر الضاد وفتح الباء ورفع اسم الله.