فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1317

الأمر ملازمةً للكلمة وبمنزلة ما هو منها وإن كانت في الأوائل، جعلها ابن عامر مع أي بمنزلة ما هو من نفس الكلمة وإن كانت في الآخر، فلهذا حذف الألف منها وعدها مع أي كالحرف الأخير منه، لأن هذه الألف تسقط لالتقاء الساكنين، ثم عد الهاء من أي بمنزلة الدال من زيد، فضمها للنداء، فقال {يَأَيُّهُ} ، كما تقول يا زيد، وترك ضمة الياء على حالها، فجعلها حركة إتباع، كما أثبتت حركة الإتباع في نحو قولك: هذا امرؤ ورأيت امرءًا ومررت بامرئٍ.

وهذا إنما يكون في حال الوصل، فأما في الوقف فيكون بالألف؛ لأن ألف هل إنما سقطت لسكونها وسكون لام المعرفة، فإذا وقف عليها زال التقاء الساكنين فظهرت الألف.

وقرأ الباقون بفتح الهاء في الأحرف الثلاثة.

والوجه أن الفتح هو الأصل في هذه الهاء؛ لأن بعدها ألفًا.

وذكر جماعةٌ أن أبا عمرو والكسائي ويعقوب كانوا يقفون عليها بالألف، وكان الباقون يقفون بغير ألف، وليس في المصاحف ألفٌ.

والوجه أن الأصل على ما ذكرنا أن يكون بالألف في الوصل والوقف؛ لأنها ألفٌ في حرف، والحروف لا يحذف منها إلا في تخفيف التضعيف، والعذر لمن حذفها في الوقف أن الوقف موضع تغييرٍ وحذفٍ، ومع ذلك فالإثبات أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت