الذكر، والمعنى أن التابعين لهنٌ عاجزين عنهن.
ويجوز أن يكون استثناءً، والتقدير: يبدين زينتهن للتابعين إلا ذوي الإربة، فإنهن لا يبدين لهم الزينة، والإربة: الحاجة.
وقرأ الباقون {غَيْر} بالجر.
والوجه أنه صفة للتابعين، فلذلك انجر {غَيْرِ} ، وإنما جاز وصف التابعين بغير أولي الإربة وهو نكرة؛ لأن التابعين غير مقصودين بأعيانهم، فأجروا لذلك مجرى النكرات.
ويمكن أن يكون وصفهم بغير إنما جاز؛ لأن {أُولِي الْإِرْبَةِ} مختصون ههنا، فأجروا مجرى المعارف؛ لأن التابعين قسمان: ذووا إربةٍ وغير ذوي إربة، فلاختصاصهم جاز وصف المعرفة بهم.
9 - {أَيُّهُ المُؤْمِنُونَ} [آية/ 31] بضم الهاء في الوصل:
قرأها ابن عامر وحده، وكذلك في الزخرف {يَأَيُّهُ السَّاحِرُ} ، وفي الرحمن {أَيُّهُ الثَّقَلَانِ} .
ووجه ذلك بعيد، وهو أنه ضم ها التي للتنبيه بعد حذف الألف منها، وجعلها مع أي بمنزلة ما هو من نفس الكلمة نحو مررت بهذا الرجل وهذه المرأة، وهلم يا رجل، فكما جعلوا ها التنبيه في هذه المواضع مع ذا وفعل