خبر مبتدأ محذوفٍ، وتقديره: هذه ظلماتٌ بعضها فوق بعض، أو هي ظلماتٌ، فحذف المبتدأ.
15 - {يُوَلِّفُ بَيْنَهُ} [آية/ 43] غير مهموز:
قرأها نافع -ياش-.
والوجه في تخفيف هذه الهمزة وأمثالها قد تقدم، لكنا نقول: الأصل في الكلمة الهمزة، لكنها إذا خففت أبدلت منها الواو، كما تبدل منها في قولهم التؤدة والجؤن، فقالوا التودة والجون بالواو، والفعل من التأليف وهو الجمع، يقال ألفت بين الشيئين إذا جمعت بينهما.
وقرأ الباقون و-ن- و-يل- عن نافع {يُؤَلِّفُ} بالهمزة.
والوجه أنه هو الأصل؛ لأن الأصل في الهمزة التحقيق.
16 - {وَالله خَالِقُ كُلِّ دَابَّة} [آية/ 45] بالألف من {خَالِقُ} وخفض {كُلِّ} على الإضافة:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أن خالقًا فاعلٌ، وقد أضيف إلى {كُلّ} إضافةً محضةً؛ لأنه بمعنى المضي، والمعنى: خلق كل دابةٍ من ماءٍ؛ لأنه تعالى احتج عليهم بذلك، ولا يكون دليلًا عليهم إلا ما تقدم خلقه له فشاهدوه. فخالق ههنا