فهرس الكتاب
الساكنة. ويجوز أن يكون إنما كسر الهاء من {يَتّقْهِ} لأجل الياء التي كانت في الكلمة قبل لحاق الجزم بها، ويأتي شرح ذلك.
وأما اختلاس حركة الهاء فلسكون ما قبلها.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي و-ش- عن نافع {وَيَتَّقِهِي} بكسر القاف وإشباع الهاء.
والوجه أن هذا هو الأصل؛ لأن الأصل في هذه القاف أن تكون مكسورة لتكون دالة على الياء المحذوفة للجزم، والأصل في هذه الهاء أيضًا أن تكون موصولة بياء؛ لأن ما قبلها متحركٌ بالكسر، فحكمها أن تتصل بياء، كما تقول: مررت بهي.
وقرأ نافع -ن- ويعقوب {وَيَتَّقِهِ} مكسورة القاف والهاء مختلسة من غير ياء.
والوجه أن الحركة التي قبل الهاء ليست بلازمة؛ لأنه إذا رفع الفعل ولحق الياء سكن ما قبل الهاء، فقيل: يتقيه، وإذ ألحقت الياء كان المختار اختلاس حركة الهاء من غير ياء، نحو عليه، فقد أجريت الكلمة المجزومة مجرى غير المجزومة في حذف الياء اللاحقة بعد الهاء؛ لأن تلك الياء المحذوفة للجزم أعني التي كانت قبل الهاء في تقدير الثبات.
وقرأ أبو عمرو وعاصم -ياش- {وَيَتَّقِهْ} بكسر القاف وسكون الهاء.
والوجه أن الأصل في هذه الهاء الحركة، إلا أنها أُسكنت كما أُسكنت من قول الشاعر:
106 -فَبِثُّ لدى البيت العتيق أشيمه = ومطواي مشتاقان له أرقان