وقرأ الباقون {لِيَذَّكَّرُوا} بفتح الذال والكاف مشددة.
والوجه أن أصله ليتذكروا، فأُدغمت التاء في الذال، والمعنى ليتفكروا ويتدبروا، والتذكر أصلٌ في معنى التفكر والتدبر، وهو تكلف الذكر، والذكر يأتي بمعناه، قال الله تعالى {خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ} أي تدبروا. وقد مضى الكلام فيه.
11 - {لِمَا يَأْمُرُنَا} [آية/ 60] بالياء:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أنه على لفظ الغيبة إخبارًا عن النبي صلى الله عليه (وسلم) ، والمعنى: أنسجد لما يأمرنا محمدٌ بالسجود له؟ على وجه الإنكار منهم لذلك.
وقرأ الباقون {لِمَا تَأْمُرُنَا} بالتاء.
والوجه أنه على خطاب النبي صلى الله عليه (وسلم) ، والمعنى: أنسجد لما تأمرنا أنت يا محمد بالسجود له؟ كأنهم أنكروا أن يمتثلوا أمره فتلقوه بالرد، وزادهم أمره إياهم نفورًا.