والوجه أنها جمع ذرية، وقد تُجمع الأسماء التي مسمياتها جمع كأقوام وأنفار وأراهط، وقد تأتي الجموع المكسرة أيضًا مجموعة بالألف والتاء، نحو الطرقات والبيوتات والكلابات وصواحبات يوسف.
وقرأ الباقون {وَذُرِّيَّتِنَا} بغير ألف على الوحدة.
الوجه أنه جمع ههنا، فاستُغني عن جمعه، كما قال الله تعالى {لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} فهو ههنا جمع، وإن كان قد جاء واحدًا في غير هذا الموضع، وقد تقدم القول في ذلك في سورة الأعراف.
18 - {وَيَلْقَوْنَ فِيهَا} [آية/ 75] بفتح الياء وتخفيف القاف:
قرأها حمزة والكسائي و-ياش- عن عاصم.
والوجه أنه من لقي يَلقى، وهو فعلٌ متعدٍ إلى مفعول واحد، يقال لقيت الشيء ألقاه، وانتصب {تَحيّةً} بأنه مفعول به.
وقرأ الباقون {وَيُلَقَّوْنَ} بضم الياء وتشديد القاف.
والوجه أنه من لقيته الشيء، وهو فعل منقول بالتضعيف من لقي يقال لقي الشيء لقيته إياه، فهو متعدٍ إلى مفعولين، والفعل ههنا مبني للمفعول به، وقد أسند إلى أحد المفعولين فارتفع بأنه مفعول ما لم يسم فاعله، وهو ضمير الجمع في {يُلقونَ} ، و {تحيّةً} مفعول ثان ههنا، فانتصب لذلك.