فهرس الكتاب
وأما النون من سين وإخفاؤها في الميم فإنهم اتفقوا عليه إلا حمزة فإنه أظهر النون عند الميم.
والوجه أن الأصل هو الإظهار؛ لأن هذه الحروف كل واحد منها في تقدير الانفصال والانقطاع مما بعده فوجب لذلك تبيين النون.
وأما وجه إخفائها فهو لأنهم أجروا عليها حكم الاتصال ولم يقدروا فيها الانفصال، كما فعلوا بهمزة الوصل حين وصلوها وما قطعوها في قوله تعالى {الم اللهُ} فقدروا الاتصال فأسقطوا الهمزة، وهمزة الوصل لا تسقط إلا في الدرج، فكذلك قدروا ههنا اتصال النون من طاسين بالميم، فأخفوا النون في الميم.
2 - {وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي} [آية/ 13] بالنصب فيهما:
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أن قوله {يَضِيقَ} على هذا معطوف على {يُكَذِّبُونِ} وهو منصوب بأن، والتقدير: أخاف أن يكذبون وأن يضيق صدري ولا ينطلق لساني، أي أخاف التكذيب وضيق الصدر من جهة التكذيب.
وقرأ الباقون {وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} بالرفع فيهما.