فهرس الكتاب
والمعنى ما شهدنا إهلاك أهله، ويجوز أن يكون اسم المكان منه، والمعنى ما شهدنا الموضع الذي فيه إهلاك أهله.
18 - {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} [آية/ 51] بفتح الألف:
قرأها الكوفيون ويعقوب.
والوجه أنه لا يخلو {كَانَ} التي في قوله {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} من أن تكون تامة أو ناقصة.
فإن كانت تامة جاز في قوله {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} أن يكون بدلًا من قوله {عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} كأنه قال: كيف كان تدميرهم؛ لأن أن مع ما بعده في معنى المصدر، وجاز أن يكون على تقدير مبتدأ محذوف، كأنه قال: هي أنّا دمّرناهم.
وإن كانت {كان} ناقصة وهي المحتاجة إلى الخبر، جاز في قوله {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} أن يكون خبر كان، كأنه قال: كان عاقبة مكرهم تدميرهم، وكيف في موضع حال، ويجوز أن يكون {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} في هذا أيضًا بدلًا عن {عاقبة} كما سبق في الوجه الأول، و {كَيْفَ} خبر كان، كأنه قال: على أي حال كان عاقبة مكرهم.
وقرأ الباقون {إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} بكسر الألف.
والوجه أنه كلام مستأنف، وهو تفسير العاقبة؛ لأنه قال: انظر كيف كان عاقبة مكرهم، ثم فسر العاقبة فقال: {إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} ، كما قال تعالى فَلْيَنْظُرِ