فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1317

النون الأخرى، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وبقيت ضمة التاء تدل على الواو المحذوفة.

وقرأ الباقون {لَنُبَيِّتَنَّهُ} {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ} بالنون فيهما، ولام الكلمة منهما مفتوحة.

والوجه أن {تَقَاسَمُوا} أيضًا فعل أمر، ولنبيتنه جوابه، لما كان الفعل من لفظ القسم، والمتكلمون ههنا داخلون في جملة المقسمين، كما قال الله تعالى {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} . وقال الفراء:

قوله: {تَقَاسَمُوا} خبر على أن تقاسموا فعل ماض، وهو بدل عن {قَالُوا} قالوا، أو على إضمار قد، ويكون في موضع الحال، والتقدير: قالوا متقاسمين، والفعل في {لَنُبَيِّتَنَّهُ} لجماعة المتكلمين كما تقول لنفعلنّ.

17 - {مَهْلِكَ} [آية/ 49] بفتح الميم:

قرأها عاصم وحده، وفتح اللام -ياش- عنه، وكسرها -ص-.

والوجه أن {مَهْلَكَ} ، بفتح الميم واللام، مصدر هلك يهلك، أي ما شهدنا هلاك أهله، وأما {مَهْلِكَ} بفتح الميم وكسر اللام، فيجوز أن يكون اسم المكان، أي ما شهدنا المكان الذي وقع فيه هلاكهم، ويجوز أن يكون مصدرًا على مفعل بكسر العين، كمرجع ومحيض وهو شاذ، والشاذ في هذا الباب المنقاس.

وقرأ الباقون {مُهْلَكَ} بضم الميم وفتح اللام.

والوجه أنه يجوز أن يكون مصدرًا من أهلك يُهلك إهلاكًا ومُهلكًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت