فهرس الكتاب
18 - {لَخَسَفَ بِنَا} [آية/ 82] بفتح الخاء والسين:
قرأها عاصم -ص- ويعقوب.
والوجه أنه فعل سُمي فاعله، وفاعله هو الله تعالى، وتقدم ذكر الله في قوله {لَوْلَا أَنْ مَنَّ الله عَلَيْنَا} ، فإسناده إلى فاعله الذي تقدم ذكره أولى. وخسف متعدٍ يقال: خسف الله الأرض، وهي مخسوفة.
وقرأ الباقون {لَخُسِفَ} بضم الخاء وكسر السين.
والوجه أنه على بناء الفعل لما لم يسمّ فاعله، والمعنى في القراءتين واحد؛ لأنه معلوم أن فاعل الخسف هو الله تعالى، والخسف على هذا أيضًا متعدٍ.
وعن أبي زيد الأصمعي خسف المكان يخسف، لازم، وخسفه الله، متعدٍ، فعلى هذا تحمل الأولى على اللزوم، والثانية على التعدي.
19 - {وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ} [آية/ 88] بفتح التاء وكسر الجيم:
قرأها يعقوب وحده.
وقرأ الباقون {تُرْجَعُونَ} بضم التاء وفتح الجيم.
وقد تقدم القول في مثله، وأن رجع لازم ومتعد، فعند مَنْ فتح التاء وكسر الجيم فهو لازم، والفعل مضارع مسند إلى فاعله، وعند مَنْ ضم التاء وفتح الجيم فهو متعد، والفعل مضارع مسند إلى المفعول به، والمعنى: تردون،