وقرأ الباقون {لَآَتَوْهَا} بالمد.
والوجه أنه هو المختار؛ لأنه من الإيتاء، وهو الإعطاء، يقال آتيته: أعطيته، والمعنى: لأعطوها.
وإنما اختيرت هذه القراءة ليُقابل السؤال بالإعطاء.
8 - {يَسَّاءَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ} [آية/ 20] بتشديد السين وبالمد:
قرأها يعقوب -يس-.
والوجه أن أصله: يتساءلون على يتفاعلون، فأُدغمت التاء في السين، فبقي يسّاءلون، والمعنى يسأل بعضهم بعضًا، فيجوز على هذا أن يكون متصلًا بما قبله ومتعلقًا بـ {يَوَدُّوا} ، والمعنى يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسأل بعضهم بعضًا: هل بلغكم من أمر المسلمين شيءٌ؟
وقرأ الباقون ويعقوب -ح- و-ان- {يَسْأَلُونَ} بتخفيف السين وبالهمز.
والوجه أنهم يسألون مَنْ قدم عليهم عن أنبائكم، وأنهم ما كان يسأل بعضهم بعضًا، وهو كلامٌ مستأنفٌ، والمعنى يسألون الناس عن أخباركم، يتوقعون غلبة المشركين لكم.