والوجه أن أصله: اقرِرْن بكسر الراء الأولى، وهو من قرَرْت بالمكان بالفتح أقر بالكسر، وهذه هي اللغة المشهورة، فخفف التضعيف من اقررن بحذف الراء الأولى، ونقل كسرتها إلى القاف، وترك ألف الوصل، فبقي: قِرْنَ بكسر القاف، كما ذكرنا في ظلت وأحسن.
ويجوز عند أبي علي أن يكون الراء الأولى من اقرِرْن قُلبت ياء كدينارٍ ونحوه، ثم نقلت كسرة الياء إلى القاف، فحُذفت الياء لالتقاء الساكنين، واستُغني عن ألف الوصل فبقي: قِرْن بكسر القاف.
ويجوز أن يكون الفعل من الوقار، يقال وَقَرَ يَقِرُ كوَعَدَ يَعِدُ، والأمرُ: قِرْ مثل عِدْ، وقوله {قِرْنَ} كَعِدْنَ، فهو أمرٌ لجماعة النساء.
13 - {أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [آية/ 36] بالياء:
قرأها الكوفيون.
والوجه أن الفعل مسندٌ إلى {الْخِيَرَة} ، وهي فاعل مؤنثٌ غير حقيقيٌ التأنيث؛ لأنه مصدرٌ، فذُكِّرَ فعله لذلك، وحسن تذكيره للفصل، لقوله {لهم} . و {الْخِيَرَةُ} : الاختيار.
وقرأ الباقون {أَنْ تَكُونَ} بالتاء.
والوجه أن فاعل الفعل مؤنثٌ، فأُنث الفعل لذلك، والمؤنث وإنْ لم يكن