فهرس الكتاب
ويجوز أن تكون {ما} نافيةً فتكون حرفًا فلا يكون لها موضعٌ من الإعراب، وليس لها صلة؛ لأنها ليس باسم موصولٍ، ولا يقتضي عائدًا؛ لأنها حرف، والمعنى ليأكلوا من ثمره ولم تعمله أيديهم، وهذا كما قال تعالى {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} .
وقرأ الباقون {عَمِلَتْهُ} بالهاء.
والوجه أنه يجوز أن تكون موصولةً، وقوله {عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} صلتها، والهاء راجعةٌ من الصلة إلى الموصول ولم تُحذف، وهو الأصل، أعني إثبات الهاء.
ويجوز أن تكون {ما} نافيةً أيضًا، كما سبق، والهاء راجعةٌ إلى الثمر من قوله {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} ، وقيل: معناه ولم تعمل ذلك أيديهم ...
10 - {وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَاهُ} [آية/ 39] بالرفع:
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب -ح- و-ان-.
والوجه أن قوله {وَالْقَمَرُ} رفعٌ بالابتداء، وقوله {قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} خبره، والجملة في تفسير الآية في قوله {وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} ؛ فكأنه قال: وآيةٌ لهم الشمس تجري وآيةٌ لهم القمر قدرناه، كما أن قوله تعالى {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} تفسير الوعد، وقد سبق مثله.
وقرأ ابن عامر والكوفيون ويعقوب -يس- {وَالْقَمَرَ} بالنصب.