وقرأ الباقون {بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ} مضافًا غير منونٍ، و {الْكَوَاكِبِ} خفضٌ.
والوجه أنه أُضيف الزينة إلى الكواكب إضافة المصدر إلى المفعول، كما تقول: أعجبني أكل التمر ومنه قوله تعالى {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} وقوله أيضًا {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} ، والمعنى بأن زيّنّا الكواكب، فهو كالقراءة الأولى.
3 - {لَا يَسَّمَّعُونَ} [آية/ 8] بتشديد السين والميم:
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أن أصله يتسمّعون على يتفعَّلون من التسميع، وهو طلب الاستماع، فأُدغم التاء في السين فبقي يسَّمَّعون، وإنما صاروا إلى التسميع؛ لأنه إذا كان التسميع منفيًّا عنهم، فالسماع مُنْتَفٍ لا محالة؛ لأنهم إذا لم يتسمَّعوا فكيف يقع استماعهم، فهذا أبلغ في المعنى.
وقرأ الباقون {لَا يَسْمَعُونَ} بإسكان السين وفتح الميم مخففة.
والوجه أنه يقال: سمعت الشيء واستمعته، كما يقال حقرته واحتقرته، ويقولون: سمعت إليه وله واستمعت إليه وله، قال الله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} وقال {فَاسْتَمِعُوا لَهُ} ، والمعنى هو أن الغرض من التسمّع