9 - {مَاذَا تُرِي} [آية/ 102] بضم التاء وكسر الراء مشبعةً:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أنه مضارع أريته، يقال: رأى زيدٌ الشيء، وأريته إياه، وهي من رؤية البصر، ويجوز أن يقتصر في هذا على أحد المفعولين نحو أعطيته، والمفعول الأول ههنا محذوفٌ، والمفعول الثاني هو ما تقدم من قوله {ماذا} .
و {ماذا} يجوز أن يكون اسمًا واحدًا منزلة أيٍ، والمعنى أي شيءٍ تُرينا من تجلُّدك.
ويجوز أن يكون {ما} اسمًا مبتدأً، و {ذا} خبره، وهو اسم موصول بمنزلة الذي، و {تُرِي} صلته، والتقدير ما الذي تُرينا إياه، فيكون المفعولان محذوفين.
وقرأ الباقون {مَاذَا تَرَى} بفتح التاء.
والوجه أنه مضارع رأيت الرأي، وليس هو من الرؤية، بل من قولهم فلانٌ يرى رأي أبي حنيفة، والمعنى ما الذي تتخذه مذهبًا فيما ذكرت لك، هل تنقاد له وتقابله بالقبول، أم لا؟ وليس لهذا الفعل إلا مفعول واحد، فإن جعلت {ما} مع {ذا} اسمًا واحدًا فهو مفعول {تَرَى} تقدم عليه، وتقديره: أي شيءٍ ترى، وإن جعلت {ما} اسمًا مبتدأً، و {ذا} بمعنى الذي وهو خبره، و {تَرى} صلة ذا، فالمفعول به محذوف، والتقدير: ما الذي تراه، فحُذف ضمير المفعول به.