ويجوز أن يكون المعنى لا ينفدُ شرابُهم، وهو من أنزف إذا نَفِد شرابه، وهو من الصيرورة ايضًا أي صار ذا نفاذٍ لشرابه.
وقرأ الباقون {يُنْزَفُونَ} بفتح الزاي في السورتين، والياء مضمومة في القراءتين.
والوجه أن معناه لا يسكرون، يقال نُزف الرجل وهو منزوفٌ ونزيفٌ، إذا سَكِرَ، وهو من نزفت البئر إذا استخرجت ماءها؛ لأن السكران قد استخرج عقله.
8 - {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يُزِفُّونَ} [آية/ 94] بضم الياء:
قرأها حمزة وحده.
والوجه أن معنى {يُزِفُّونَ} يحملون دوابّهم على الزفيف، وهو سرعة المشي مع مقاربة الخطو، وقال بعضهم: الزفيف: مشيٌ فيه اختيال كمشية العروس.
وقيل {يُزِفُّونَ} يُسرعون، فيقال زف وأزف إذا أسرع.
وقرأ الباقون {يَزِفُّونَ} بفتح الياء، وكلهم كسر الزاي.
والوجه أن المراد يُسرعون، يقال زفَّت الإبل إذا أسرعت، زفيفًا.