والوجه أنه على الاستئناف، وقوله {الله} مبتدأ و {رَبُّكُمْ} خبره.
ويجوز أن يكون على حذف المبتدأ، والتقدير: هو الله ربكم، وإنما حسن الاستئناف؛ لأن الكلام الذي قبله قد تم.
14 - {سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ} [آية/ 130] بفتح الألف ومدّها، مجرورة اللام، منفصلةً من {يَاسِينَ} .
قرأها نافع وابن عامر ويعقوب.
والوجه أنه آلٌ الذ هو بمعنى أهلٍ أُضيف إلى ياسين، كما يقال آل إبراهيم وآل محمد صلى الله عليهما، ويدل على ذلك أن {آلَ} في المصحف مفصولٌ من ياسين، ولو كانت الألف واللام للتعريف لوُصِلَت في الخط، وكذلك لو كانت الهمزة من الكلمة وكانت الكلمة على وزن إكرام لكانت موصولةً أيضًا.
وقرأ الباقون {إِلْيَاسِينَ} بكسر الألف نحو علياسين كلمةً واحدةً.
والوجه أنه جمع سلامةٍ، في واحده ياء النسب، وواحده إلياسيُّ، فجاء جمعه على إلياسين بحذف ياء النسب، كما قيل الأشعرون والمقتوُون والأعجمون، والواحد: أشعريٌّ ومقتويٌّ وأعجمي، فحُذف ياء النسب في الجمع، ألا ترى أنه ليس كل واحدٍ منهم اسمه إلياس، وقد جاء مثل هذا أعني حذف ياء النسب أيضًا في جمع التكسير، نحو المسامعة والمهالبة