والمناذرة، والواحد منهم مسمعيٌّ ومهلبيٌّ ومنذريٌّ، فأُزيلت الياءات في الجمع.
15 - {لَكَاذِبُونَ اصْطَفَى} [آية/ 152 و 153] بوصل الألف:
رواها -يل- عن نافع.
والوجه أنه على الخبر، والمعنى: اصطفى البنات بزعمهم وفي اعتقادهم، كما قال تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} ، والمراد عندك وفي زعمك.
ويجوز أن يكون بدلًا من قوله {وَلَدَ الله} فيكون فعلًا ماضيًا بدلًا من فعل ماضٍ، إذ المعنى فيهما واحدٌ؛ لأن ولادة البنات واصطفاءَهُن واحدٌ ههنا، ومثل هذا البدل قوله تعالى {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ} .
ويجوز أن لا يكون على البدل لكنه على إضمار القول، والتقدير: وإنهم لكاذبون قالوا اصطفى البنات.
وقرأ الباقون ونافع -ش- و-ن- {لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى} بقطع الألف.
والوجه أن ألف الاستفهام دخلت على {اصْطَفَى} فسقطت ألف الوصل لمكان المتحرك، وهو ألف الاستفهام، والاستفهام ههنا بمعنى التوبيخ والإنكار، كما قال الله تعالى {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} .