ما جاء في التكبير والتسبيح عند المنام
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ، إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَشْتَكِي إِلَيْهِ الْخِدْمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ مَجِلَتْ يَدَايَ مِنَ الرَّحَى، أَطْحَنُ مَرَّةً، وَأَعْجِنُ مَرَّةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إِنْ يَرْزُقْكِ اللَّهُ شَيْئًا يَأْتِكِ، وَسَأَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ: إِذَا لَزِمْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنَ الْخَادِمِ، وَإِذَا صَلَّيْتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَعَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُكْتَبُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَتَحُطُّ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِذَنْبٍ كُسِبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرْكُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ حَرَسُكِ، مَا بَيْنَ أَنْ تَقُولِيهِ غُدْوَةً إِلَى أَنْ تَقُولِيهِ عَشِيَّةً، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ ) ) [1] .
[1] إسناده ضعيف: وقد اضطرب فيه شهر بن حوشب.
أخرجه أحمد (6/ 298) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا عبدالحميد بن بهران ثني شهر بن حوشب، قال: سمعت أم سلمة تحدث زعمت أن فاطمة جاءت إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - تشتكي إليه الخدمة ... فذكره.
قلت: إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب وقد اضطرب فيه شهر بن حوشب.
وأخرجه الطبراني (23/رقم: 787) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ثنا عبدالحميد بن بهران. به.
وأخرجه الدولابي في (( الذرية القاهرة ) ) (192) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح ثنا عبدالحميد بن بهران، به.
ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر بن حوشب واختلف عن عبد الله بن عبد الرحمن.
قلت: وسيأتي بيان هذا الاختلاف في باب [أذكار دبر كل صلاة، وأذكار الصباح والمساء] ، وانظر (( علل الدارقطني ) ) (6/ 248) ، والله أعلم.
قال السندي: قوله (مجلت يداي) ، يقال: مجلت يدُه، بفتح الجيم وكسرها، أي: من العمل، (أن يرزقك) : أي: إن قدر لك شيئًا من خادم وغيره، فذاك لابد أن يجيئك، ولا يفوتك، فاصبري ولا تسألي.