وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى، إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النبي، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ) [5] .
[5] ضعيف: له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه حبان بن يسار الكلابي واختلف عنه:
فقال أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي: ثنا حبان بن يسار ثنا أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز ثني محمد بن علي الهاشمي عن نعيم المجمر عن أبي هريرة مرفوعا: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى، إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النبي، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ).
أخرجه البخاري في (( الكبير ) ) (2/ 1/87) ، وأبو داود (982) ، والعقيلي (1/ 318) ، والبيهقي (2/ 151) ، والمزي (19/ 52) .
وقال عمرو بن عاصم الكلابي: ثنا حبان بن يسار عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد بن علي بن الحنفية عن علي مرفوعا: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالمِكْيَالِ الأَوْفَى فَإِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتَكَ وَبركاتكَ عَلَى مُحَمد النبي، وَأَزْوَاجِهِ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَتِهِ، وأهل بيته، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ).
أخرجه النسائي في (( مسند علي ) ) (((تهذيب الكمال ) )5/ 384 - جلاء الأفهام ص 88)، والعقيلي (1/ 318) ، وابن عدي (2/ 830) ، والدولابي في (( الكنى ) ) (1/ 173) من طرق عن عمرو بن عاصم به.
قال ابن القيم: وحبان بن يسار وثقه ابن حبان، وقال البخاري: إنه اختلط في آخر عمره، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا بالمتروك، وقال ابن عدي: حديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه.
قلت: وهو معلول برواية موسى بن إسماعيل، فإما أن يكون عمرو بن عاصم وهم في اسم شيخ ابن حبان، وإما أن يكونا اثنين، ولكن عبد الرحمن بن طلحة هذا مجهول لا يعرف في غير هذا الحديث، ولم يذكره أحد من المتقدمين.
وعمرو بن عاصم وإن كان روى عنه البخاري ومسلم واحتجا به فموسى بن إسماعيل أحفظ منه. (( جلاء الأفهام ) ) (ص 88 - 90) .
قال الحافظ في (( الفتح ) ) (8/ 157) : ورواية موسى أرجح، ويحتمل موسى أرجح، ويحتمل أن يكون لحبان فيه سندان.
وقال السخاوي في (( القول البديع ) ): رواية موسى أرجح، لأنه أحفظ.
قلت: لكن أعله البخاري في (( التاريخ ) )برواية مالك له عن نعيم بن عبد الله بن المجمر عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود قال: وهذا أصح.
قلت (طارق) : سلفت رواية مالك في حديث أبي مسعود.
الثاني: يرويه داود بن قيس الفراء عن نعيم المجمر عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: (( قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم* [[زاد البزار والسراج: (( في العالمين ) )] ]، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم )) .
أخرجه البزار (( 565 - كشف ) )، وسمويه في (( فوائده ) ) (ص 36) ، والشافعي في (( مسنده ) ) (7/ 226/227) ، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (47) ، وفي (( الكبرى ) ) (9875) ، والطبري في (( تهذيب الآثار ) ) (347 - مسند طلحة بن عبيد الله ) ) ، والسراج؛ كما في (( جلاء الأفهام ) ) (ص 90 - 91) ، والطحاوي في (( شرح المشكل ) ) (2240) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 193، 194) ، والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (3/ 87) ، والعقيلي في (( الضعفاء ) ) (1/ 319) تعليقًا من طرق عن داود بن قيس به. والسياق للطحاوي والطبري.
قال البزار: لا نعلمه إلا من حديث داود عن نعيم عن أبي هريرة.
وقال ابن القيم: وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين* [[قلت: داود استشهد به البخاري كما في (( تهذيب الكمال ) )، ولم يخرج مسلم روايته عن نعيم] ].
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (( المجمع ) ) (2/ 144) .
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد رجح الدارقطني رواية مالك، وأما علي بن المديني فمال إلى الجمع بين الروايتين، فقال: كنت أظن داود بن قيس سلك الحجة لأن نعيما معروف بالرواية عن أبي هريرة، فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه لفظ الحديث الآخر فجوزت أن يكون عند نعيم بالوجهين.
قلت: إسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا رواية مالك.
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: حديث مالك أصح، وحديث داود خطأ.
قيل لأبي: إن موسى بن إسماعيل أبا سلمة قد روى عن حبان بن يسار قال حدثنا أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن كريز ثني حمد بن علي الهاشمي يعني أبا جعفر عن المجمر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لأبي: قد تابع هذا دواود بن قيس قال: مالك أحفظ، والحديث حديث مالك. (( العلل ) ) (205) ، و (( النكت الظراف ) ) (10/ 384) .
وقال الدارقطني: وحديث مالك أولى بالصواب. (( العلل ) ) (6/ 190) .
وقال العقيلي: وحديث مالك أولى. (( الضعفاء ) ) (1/ 319) .
الثالث: يرويه حنظلة بن علي بن الأسقع المدني عن أبي هريرة مرفوعا: (( مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّهَادَةِ، وَشَفَعْتُ لَهُ بشفاعة ) ).
أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد ) ) (641) ، والطبري في (( تهذيب الآثار ) ) (348 - مسند طلحة بن عبيد الله) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا إسحاق بن سليمان ثنا سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص ثنا حنظلة بن علي به.
وأخرجه الشجري في (( الأمالي ) ) (1/ 124) من طريق أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الثقفي ثنا محمد بن العلاء به.
ورواته ثقات غير سعيد بن عبد الرحمن، ذكرها ابن حبان في (( الثقات ) )على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا إسحاق بن سليمان الرازي فهو مجهول.
الرابع: يرويه صفوان بن سليم المدني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّلاةِ عَلَيْكَ، وَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محمدٍ وَعَلَى آلِ محمدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ محمدٍ، كَمَا رَحِمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ. وَالسَّلامُ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ ) ).
أخرجه ابن أبي عاصم في (( الصلاة على النبي ) ) (22) من طريق سعيد بن هاشم الفيومي عن ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن صفوان به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف سعيد بن هاشم وابن لهيعة.
وأخرجه الشافعي في (( الأم ) ) (1/ 102) ، وفي (( مسنده ) ) (42) ، ومن طريق الشافعي البيهقي في (( المعرفة ) ) (905) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي ثني صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك - يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - قَالَ: (( قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ ثُمَّ تُسَلِّمُونَ عَلَيَّ ) ).
الأسلمي كذبه يحيى القطان ويحيى بن معين وابن حبان وغيرهم.
الخامس: يرويه زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ قَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمد وَعَلَى آلِ مُحَمد كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ على مُحَمد وَعَلَى آلِ مُحَمد كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حميد مجيد ) ).
أخرجه الطبري (349) عن علي بن حرب الموصلي ثنا خالد بن يزيد العدوي عن عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم به.
وأخرجه ابن عدي (3/ 888) عن إبراهيم بن محمد بن عباد السلمي ثنا علي بن حرب به.
وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة يرويه خالد بن يزيد عن عمر بن صهبان عنه، وأخاف أن يكون البلاء من عمر بن صهبان؛ لأن عمر أضعف من خالد.
قلت: وعمر قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وخالد ذكر الذهبي في (( الميزان ) )أنه ابن يزيد العمري الذي كذبه ابن معين وأبو حاتم.