عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصلاة قَالَ: (( مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ ) ), قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (( إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ) [3] .
[3] إسناده ضعيف: أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (93) ومن طريقه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (106) ، والحاكم (1/ 207) ، والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 222/ 696) ، وابن خزيمة (452) وعنه ابن حبان (1609 - موارد) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 387) ، والبزار (1112، 1113) ، و (( البحر الزخار ) ) (1718 - كشف الأستار) ، وأبو يعلى (697، 769) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (492) ومن طريقه ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 388) ، وغيرهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد عن سعد به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: وقد وهما في ذلك.
قال الحافظ متعقبًا الحاكم: لم يخرج لمحمد بن مسلم بن عائذ، وقد قال أبو حاتم الرازي: إنه مجهول وما وجدت عنه راويًا إلا سهيل بن أبي صالح، وهو من أقرانه. نعم، وثقه العجلي، فأقوى رتب حديثه أن يكون حسنًاًَ!!.
قلت: مدار الحديث عندهم كلهم على محمد بن مسلم بن عائذ - ولكنه سقط من المستدرك، ولم يخرج له مسلم، وهو مجهول؛ كما قال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والذهبي وغيرهم ولم يرو عنه إلا سهيل؛ فالحديث ضعيف.
وانظر: (( الميزان ) )، للذهبي (4/ 41) ، والله أعلم.