فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 665

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَة ) ) [5] .

[5] صحيح: أخرجه النسائي في (( المجتبى ) ) (2/ 26، 27) ، و (( الكبرى ) ) (1/ 511/ 1644) ، و (( عمل اليوم والليلة ) ) (46) ومن طريقه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (95) أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا.

وأخرجه البخاري (614، 4719) ، (( وخلق أفعال العباد ) ) (142) ومن طريقه البغوي في (( شرح السنة ) ) (420) ، والرافعي في (( التدوين ) ) (2/ 22) ، وأحمد (3/ 345) ، وعنه أبو داود (529) ، وابن المنذر في (( الأوسط ) ) (3/ رقم 1194) ، وابن الجوزي في (( مناقب أحمد ) ) (ص 120) ، والترمذي (211) ، وابن ماجه (722) ، وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (826) ، والإسماعيلي في (( المستخرج ) )كما في (( الفتح ) ) (2/ 94) ، والطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (1/ 146) ، وابن خزيمة (420) وعنه ابن حبان (1689) ، والطبراني في (( الصغير ) ) (1/ 240) ، و (( الأوسط ) ) (5654) ، و (( الدعاء ) ) (430) ، و (( الشاميين ) ) (2972) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 368) ، وابن البخاري في (( مشيخته ) ) (3/ 1722 - 1723/ 479/ 1016) ، والحاكم كما في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 370) ، والأصبهاني في (( الترغيب والترهيب ) ) (286) ، والبيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (49) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (46/ 80، 56/ 123) و وأبو بكر الشافعي في (( الغيلانيات ) ) (162/ 382) ، و (( عوالي الغيلانيات ) ) (407/ 31) وعنه الشجري في (( الأمالي ) ) (1/ 241) ، وابن جماعة في (( مشيخته ) ) (1/ 326 - تخريج البرزالي) ، وابن البخاري في (( مشيخته ) ) (3/ 1723 - 1723 - 1724/ 479/ 1017) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 368، 369) ، والطوسي في (( مختصر الأحكام ) ) (2/ 34/ 192) ، وغيرهم بطرق عن علي بن عياش قال: حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعًا.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

ولزامًا انظر: (( علل ابن أبي حاتم ) ) (2011) ، و (( فتح الباري ) ) (3/ 463) ، و (( شرح علل الترمذي ) )كلاهما لابن رجب رحمه الله.

قلت: هكذا رواه البخاري، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعمرو بن منصور، ومحمد بن مسلم بن واره، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وموسى بن سهل الرملي، ومحمد بن سهل العسكري، وإبراهيم بن يعقوب، ومحمد بن أبي الحسين، والعباس بن الوليد وغيرهم جميعم عن علي بن عياش، ورواه محمد بن عوف الطائي، عن علي بن عياش به وزاد في آخره: (( إنك لا تخلف الميعاد ) )؛ أخرجه البيهقي.

قلت: وهي زيادة شاذة بلا شك؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش، وتداوراه جمع؛ كما رأيت يزيد عددهم على العشرة، وهم ثقات حفاظ ولم يذكروا هذه الزيادة.

قال العلامة الأباني رحمه الله في (( الإرواء ) ) (1/ 260، 261) : زيادة (إنك لا تخلف الميعاد) في آخر الحديث عند البيهقي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش اللهم إلا في رواية الكشميهني لصحيح البخاري خلافًا لغيره؛ فهي شاذة أيضًا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح؛ وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ؛ فلم يذكروا في (( الفتح ) )على طريقته في جمع (( الزيادات ) )من طرق الحديث، ويؤيد ذلك أنها لم تقع في (( أفعال العباد ) )للبخاري والسند واحد. أ. هـ.

تنبيه: زيادة (( الدرجة الرفيعة ) )عند ابن السني، شاذة أيضًا ولعلها مدرجة من أحد رواه (( عمل اليوم والليلة ) )لابن السني وذلك أن ابن السني رواه عن النسائي عن عمرو بن منصور عن علي به، وهذه اللفظة ليست عند النسائي وقد نقل المباركفوري في (( تحفة الأحوذي ) ) (1/ 532) عن القاري في (( المرقاة ) )قوله: أما زيادة (( الدرجة الرفيعة ) )المشهورة على الألسنة، فقال: البخاري: لم أره في شئ من الروايات أ. هـ.

وقال الحافظ ابن حجر في (( التلخيص الجير ) ) (1/ 376) : وليس في شئ من طرقه ذكر (( الدرجة الرفيعة ) ).

تنبيه (2) : ورواية (( اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة ) )لم يتفرد بها محمد بن لون عند البيهقي - كما هو ظاهر كلام العلامة الألباني في (( الإرواء ) ) (1/ 261) - بل تابعه عليها عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة الدمشقي - وهو ثقة حافظ - عند الطبراني في (( الأوسط ) )، و (( الصغير ) ).

تنبيه (3) : وقع في المطبوعة من (( شرح المعاني ) ): سيدنا محمد، قال العلامة الألباني في (( الإرواء ) ) (1/ 261) : وهي شاذة مدرجة ظاهرة الإدراج، والله أعلم.

ومن وجه آخر: أخرجه أبو يعلى في (( مسنده ) )كما في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (2/ 123 - 124/ 1337) ومن طريقه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (96) قال حدثنا أبو خيثمة ثنا الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبيرعن جابر رضي الله عنه:- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قال حين ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، صل على محمد، وارضى عنا رضي لا سخط بعده؛ استجاب الله عز وجل دعوته ) ).

وأخرجه أحمد (3/ 337) عن حسن بن موسى الأشيب به، وأخرجه الطبراني في (( الأوسط ) ) (194) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.

وقال الهيثمي في (( المجمع ) ) (1/ 332) : وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف وبه أعله العلامة الألباني - رحمه الله - في (( الإرواء ) ) (1/ 260) .

قلت (طارق) : فيه علة أخرى وهي: عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس، والله أعلم.

معنى قوله (( رب هذه الدعوة التامة ) ): وقد قيل فيها: إنها دعوة التوحيد، وقيل: دعوة الأذان وقيل: الدعوة التامة: من أول الأذان إلى قوله: محمد رسول الله، و (( الحيلة ) ): هي الصلاة القائمة. و (( التامة ) ): الكاملة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام وما سواها فمعرض للفساد هذا أن الدعوة التامة هي دعوة التوحيد. وأما أن للدعوة التامة هي دعوة التوحيد. وأما أنها دعوة الأذان فوصفها بالتمام لما اشتمل عليه الأذان من التوحيد والإقرار بالنبوة والأذكار وغيرها من الخيرات، ولأنها ذكر الله تعالى ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال والتمام، وقد تكون التامة في الدعوة بمعنى: الواجبة والحاقة اللازمة بالشرع.

ينظر: (( مشارق الأنوار ) ) (1/ 122) ، و (( النهاية ) ) (1/ 197) ، (2/ 179) ، و (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (3/ 39) ، و (( تحرير ألفاظ التنبيه ) ) (1/ 54) ، و (( فتح الباري ) )لابن رجب (3/ 456) ، ولابن حجر (2/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت