فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 665

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، يُرِيدُ سَفَرًا أَوْ غَيْرَهُ، فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللهِ، آمَنْتُ بِاللهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِلَّا رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ ) ) [4] .

[4] ضعيف: أخرجه أحمد (1/ 65، 66) ، وابن أبي الدنيا في (( التوكل ) ) (45) ، والمحاملي في (( الدعاء ) ) (1) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (491) ، والخطيب في (( تاريخه ) ) (9/ 145، 146) ، وفي (( الموضح ) ) (1/ 368، 369) ، وعبد الغني المقدسي في (( الدعاء ) ) (122) ، والأصبهاني في (( الترغيب والترهيب ) ) (654، 1276) ، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في (( الأربعين في فضل الدعاء والداعين ) ) (ص 166، 167) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 114،115) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (3/ 66 - معلقًا) ، والطبراني في (( تهذيب الآثار ) ) (رقم: 167) ، مسند علي، وغيرهم من طريق أبي جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر عن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان به مرفوعًا.

قلت: واختلف فيه على أبي جعفر الرازي:

1 -فرواه هاشم بن القاسم أبو النضر، واختلف عنه:

أ- فرواه أحمد بن حنبل عنه به، هكذا أخرجه أحمد في المسند.

ب- ورواه أحمد بن منصور الرمادي [ثقة حافظ] عنه، فأسقط من الإسناد الرجل المبهم؛ كما عند المحاملي.

ورواية أحمد بن حنبل أشبه، والله أعلم.

2 -ورواه بقية بن الوليد، واختلف عنه:

أ- فرواه سلم بن قادم وداود بن رشيد عن عن أبي جعفر عن عبد العزيز عن صالح عن ابن لعثمان به مرفوعًا.

قلت: فأسقط من الإسناد ذكر عثمان، وجعلا الرجل المبهم ابنًا لعثمان؛ كما عند ابن السني والخطيب.

ب- وخالفهما هشام بن عمار، فزاد في الإسناد عثمان بن عفان، ووافقهما على جعل الرجل المبهم ابنًا لعثمان؛ كما في رواية ابن أبي الدنيا والمقدسي.

ورواية سلم بن قادم وداود بن رشيد أولى بالصواب - والله أعلم - بأنهما أكثر وأوثق من هشام بن عمار.

ورواية أبي النضر هاشم بن القاسم أولى بالصواب من رواية بقية بن الوليد؛ فإن أبا النضر: ثقة ثبت، وبقية صدوق.

قال الدارقطني في (( العلل ) ) (3/ 66) عن رواية أبي النضر: ويشبه أن يكون هذا أصح.

قلت: إذا كانت رواية أحمد بن حنبل هي أرجح هذه الروايات؛ فعليه: فإن هذا الإسناد ضعيف؛ لأجل الرجل المبهم، وأبو جعفر الرازي: عيسى بن عبد الله ماهان، صدوق سيء الحفظ.

قلت: ويحتمل أن يكون هذا الاضطراب منه، وأنه لم يضبط الإسناد، الله أعلم.

وفي الباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

أخرجه أبو نعيم في (( الحلية ) ) (7/ 245) ثم قال: غريب من حديث مسعر، تفرد به محمد بن حميد، عن جرير.

قلت: سنده ضعيف، عنه عطية بن سعد العوفي.

وفي الباب مرسل عون بن عبد الله بن عتيبة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا خرج الرجل من بيته - أو أراد السفر - فقال: بسم الله، حسبي الله، توكلت على الله، قال الملك كفيت وهديت وكفيت ) ).

أخرجه المحاملي في (( الدعاء ) ) (2) ومن طريقه ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 164) ، وقال: قوي الإسناد لكنه مرسل.

قال المحاملي: ثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا أبو عامر ثنا أبو داود عن عون به مرسلًا.

قلت: هذا إسناد حسن؛ إلا أن له علة: فإن داود هذا قال ابن حجر: هو ابن أبي هند، فإن كان هو؛ فإنه غير مشهور بالرواية عن عون بن عبد الله ولا عنه أبو عامر العقدي، وإنما يروي أبو عامر عن داود بن قيس، وأمر آخر: وهو أن داود بن أبي هند بصري وعون كوفي، وإذا قلنا بأن داود هذا هو ابن قيس الفراء، فإنه مدني، وليس مشهور أيضًا بالرواية عن عون، والله أعلم.

قلت: والذي يبدو لي - والله أعلم - أن المحفوظ عن عون بن عبد الله: هو ما رواه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (10/ 359) قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان، قال: حدثنا عون بن عبد الله أن رجلًا أتى ابن مسعود فقال: إني أريد سفرًا فأوصني، فقال: إذا توجهت فقل: (( بسم الله، حسبي الله، وتوكلت على الله، فإنك إذا قلت بسم الله: قال الملك: هديت، وإذا قلت حسبي الله: قال الملك: حفظت، وإذا قلت توكلت على الله: قال الملك: كفيت ) ).

قلت: فإن ابن عجلان مشهور بالرواية عن عون وعلية، فإن هذا الإسناد مرسل - أعني: منقطع - فإن رواية عون بن عبد الله بن مسعود مرسل، وهذا له حكم الرفع، فإنه لا يقال من قبل الرازي إلا أنه ضعيف؛ لانقطاعه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت