فهرس الكتاب
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْتِي قَطّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفه إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ ) ) [5] .
[5] إسناده منقطع: أخرجه أبو داود (5094) ، والترمذي (3427) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (8/ 285، 286) ، وفي (( عمل اليوم والليلة ) ) (86، 87) ، وفي (( السنن الكبرى ) ) (4/ 456(7921، 7922، 7923) ، وابن ماجة (3884) ، وأحمد (6/ 306، 318، 321، 322) ، وابن أبي شيبة (10/ 211) ، والحاكم (1/ 519) ، والطيالسي (1607) ، والحميدي (303) ، وعبد بن حميد (1536) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (176) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (23/رقم: 726، 727، 728، 731، 732) ، وفي (( الدعاء ) ) (411 - 416) ، وأبو نعيم في (( الحلية ) ) (7/ 264، 265) ، (8/ 125) ، والقضاعي في (( مسند الشهاب ) ) (1469) ، والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (5/ 251) ، وفي (( الدعوات الكبير ) ) (62، 402) ، والخطيب في (( تاريخه ) ) (11/ 141) ، و (( الموضح ) ) (1/ 472) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 155 - 158) ، وابن المنذر في (( الأوسط ) ) [3/ 68 (1245) ] ، والشجري في (( الأمالي ) ) (1/ 246) ، والرافعي في (( التدوين ) ) (2/ 449) ، وابن بشران في (( الأمالي ) ) (47/ 63) ، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في (( الأربعين في فضل الدعاء والداعين ) ) (ص 162 - 164) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (38/ 289) ، والمقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (115) ، والسلفي في (( الطيوريات ) ) (817) ، وابن نجيح في (( جزئه ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 160) ، وغيرهم من طرق عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.
وقد اخلتف في إسناده:
1 -فرواه مؤمل بن إسماعيل ثنا شعبة عن عاصم عن الشعبي عن أم سلمة به.
أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (85) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (730) وقرن عاصمًا بمنصور.
قلت: خالف مؤمل بن إسماعيل وهو: صدوق سيء الحفظ، خالف: بهز بن أسد: ثقة ثبت، ومسلم بن إبراهيم: ثقة مأمون، ومحمد بن جعفر: ثقة، وأبا داود الطيالسي: ثقة حافظ، رواه أربعتهم عن شعبة عن منصور عن الشعبي.
قال النسائي: هذا خطأ، عاصم عن الشعبي، والصواب: شعبة عن منصور، ومؤمل بن إسماعيل كثير الخطأ، خالفه بهز بن أسد، رواه عن شعبة عن منصور عن الشعبي.
2 -ورواه محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن زبيد عن الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسله وجعل زبيدًا بدل منصور.
أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (88) .
قال النسائي: أخبرنا محمد بن بشار عن حديث عبد الرحمن، ولم يصرح فيه بالسماع، ثم أخرجه النسائي أيضًا في (( المجتبى ) ) (8/ 285) من نفس الطريق، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به مرفوعًا.
وقد تابع محمد بن بشار على هذه الرواية في (( المجتبى ) )أحمد بن حنبل (6/ 318) ، وهارون بن سليمان الأصبهاني: ثقة، فروياه عن ابن مهدي عن سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.
وتابع ابن مهدي عليه أبو نعيم: [عبد بن حميد، والطبراني في (( الكبير ) ) (727) ، وفي (( الدعاء ) ) (411) ] ، ووكيع: [الترمذي، والنسائي (87) ، وأحمد (6/ 306) ، وابن أبي شيبة، وابن السني] .
كلاهما عن سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.
قلت: فدل ذلك على شذوذ رواية النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (88) .
وقد خالف عبد الرحمن بن مهدي وأبا نعيم ووكيعًا - وهم من أثبت أصحاب سفيان - أبو حذيفة:
فرواه عن سفيان عن زبيد عن الشعبي عن أم سلمة به.
أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (23/رقم: 729) ، وفي (( الدعاء ) ) (417) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 162) .
وقد أخطأ فيه أبو حذيفة - وهو موسى بن مسعود النهدي - وهو صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف؛ فجعل زبيدًا بدل منصور.
3 -ورواه سهيل بن إبراهيم الجارودي، فقال: ثنا الأشعث بن زرعة العجلي ثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن الشعبي عن أم سلمة به.
أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (418) .
وسهيل بن إبراهيم: قال ابن حبان: يخطيء ويخالف.
(( الثقات ) ) (8/ 303) ، و (( اللسان ) ) (3/ 148) .
قلت: وهو هنا قد أخطأ وخالف جمعًا من الثقات، وهم (بهز بن أسد، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن حعفر، وأبا داود الطيالسي) ؛ إذ رووه عن شعبة عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة.
4 -ورواه أبو بكر الهذلي عن الشعبي عن عبد الله بن شداد عن ميمونة به مرفوعًا.
أخرجه الطيالسي (1630) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (24/رقم: 11) ، وفي (( الأوسط ) ) (1404) ، وفي (( الدعاء ) ) (419) ، والخرائطي في (( مساوئ الأخلاق ) ) (636) ، وابن الأعرابي في (( معجمه ) ) (1859) ، والقطيعي في (( جزء الألف دينار ) ) (178) ، وأبو نعيم في (( المعرفة ) ) (7452) ، وابن حجر في (( النتائج ) ) (1/ 162) .
قلت: إسناده ضعيف جدًا، أبو بكر الهذلي: أخباري متروك الحديث.
وانظر: (( المجمع ) )للهيثمي (10/ 129) .
قال الدارقطني في (( العلل ) ) (4021) : الصحيح: عن الشعبي عن أم سلمة.
5 -ورواه عمر بن إسماعيل بن مجالد: وهو متروك فجعله مرة من مسند عائشة وأخرى من مسند علي.
أ- رواه عمر عن أبيه عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به.
أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (420) .
ب- ورواه أيضًا عن أبيه عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي به.
أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (6/ 422) .
قلت: فالصحيح ما رواه الجماعة (شعبة، وسفيان، وجرير، وعبيدة بن حميد، ومسعر بن كدام، والفضيل بن عياض، والقاسم بن معن، وإدريس الأودي) كلهم عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا؛ ولم يتعقبه الذهبي، وتعقبه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 159) ، فقال: وقد خالف ذلك في علوم الحديث* [[في (( المطبوع ) ) (ص 111) ] ] له، فقال: لم يسمع الشعبي من عائشة، وقال علي بن المديني في كتاب (( العلل ) ): لم يسمع الشعبي من أم سلمة وعلى هذا فالحديث منقطع، ... فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهَّل الأمر فيه لكونه من الفضائل، ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة؛ لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم.
قال العجلي في (( تاريخ الثقات ) ) (ت 751) : مرسل الشعبي صحيح، ولا يرسل إلا صحيحًا صحيحًا.
وانظر: (( التهذيب ) ) (4/ 156) .
قلت: ولعله لذلك حسنه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 156) ، وقد صححه العلامة الألباني رحمه الله في (( صحيح الجامع ) ) (4708، 4709) ، والله أعلم.