فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 665

ما يقال عند الوضوء:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عز وجل ) ) [3] .

[3] ضعيف: أخرجه ابن ماجة (397) ، والترمذي في (( العلل الكبير ) ) (1/ 112، 113) ، وأحمد بن منيع كما في (( مصباح الزجاجة ) ) (1/ 166) ، وابن أبي شيبة (( 1/ 2 - 3) ، وأبو عبيد في كتاب (( الطهور ) ) (رقم: 53) ، وأحمد (3/ 41) ، وأبو يعلى في (( مسنده ) ) (رقم: 1221، 1060) ، وابن السكن في (( صحيحه ) )، والبزار كما في (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 73) ، وابن السني في (( اليوم والليلة ) ) (رقم: 26) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (380) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (3/ 173) ، (6/ 67) ، والدارقطني (1/ 71) ، والحاكم (1/ 147) ، والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (1/ 43) ، و (( الدعوات الكبير ) ) (57) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (53/ 18) ، وعبد بن حميد في (( المنتخب ) ) (910) ، الدارمي (1/ 176) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (1/ 137) ، وفي (( العلل المتناهية ) ) (552) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 330) ، من طرق عن كثير بن زيد ثنا ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده مرفوعًا: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) ).

قلت: وإسناده ضعيف لضعف رُبَيْح بن عبدالرحمن، وكثير بن زيد هو الأسلمي حسن الحديث في المتابعات ضعيف إذا انفرد، وهذا مما انفرد به.

قال أحمد بن حفص: سئل أحمد بن حنبل يعني وهو حاضر عن التسمية في الوضوء؟ فقال: لا أعلم فيه حديثًا يثبت، وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجلٌ ليس بالمعروف.

رواه ابن عدي في (( الكامل ) ) (3/ 173) ، والبيهقي (1/ 43) ، وقال أبو بكر الأثرم أحمد بن محمد بن هانئ:

قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: التسمية في الوضوئ؟ فقال: أحسن شيء فيه حديث ربيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري.

رواه العقيلي في (( الضعفاء ) ) (1/ 177) ، والحاكم (1/ 147) ، و (( زوائد البوصيري ) ) (1/ 166) ، ونقل الترمذي في (( العلل الكبير ) ) (1/ 113) قول البخاري: ربيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد منكر الحديث.

قلت (طارق) : ومع ذلك حسنه البوصيري في (( الزوائد ) )، والحافظ في (( النتائج ) )كما سيأتي.

وأورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية ) ) (552) ، ونقل عن المروذي قوله: لم يصححه أحمد.

وقال: ربيح ليس بالمعروف، وليس الخبر بصحيح. [وانظر: (( المنار المنيف ) )لابن القيم] ، وقال إسحاق بن راهويه: هو أصح ما في الباب.

وقال الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 231) : حديث حسن.

وللحديث شواهد:

أولًا: حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

أخرجه أبو داود (101) ، والترمذي في (( العلل الكبير ) ) (1/ 111) ، وابن ماجة (399) ، وأحمد (2/ 418) ، والبخاري في (( التاريخ الكبير ) )تعليقًا (4/ 76) ، والطحاوي (1/ 26) ، وأبو يعلى (6409) ، وابن السكن في (( صحيحه ) )كما في (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 72) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (379) ، وفي (( الأوسط ) ) (8076) ، ومن طريقه الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 225) ، الدارقطني (1/ 72، 79) ، والحاكم (1/ 146) ، والبيهقي (1/ 43) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (209) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (1/ 140، 141) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (11/ 332، 333) ، من طرق عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه ) ).

قال الحاكم: صحيح الإسناد، فقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار.

قلت: تعقبه الذهبي في (( تلخيصه ) )بأنه الليثي، ولين إسناده.

انظر: (( المجموع ) )للنووي (1/ 344) ، و (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 226) ، و (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 72) للحافظ ابن حجر، و (( نصب الراية ) ) (1/ 3) ، و (( البدر المنير ) ) (3/ 228) ، وأيضًا يعقوب بن سلمة مدني لا يعرف له سماع من أيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة.

انظر: (( التاريخ الكبير ) )للبخاري (2/ 2/76) ، وقاله الترمذي أيضًا عقب روايته للحديث، وفي (( العلل الكبير ) )أيضًا، وسلمة أبو يعقوب لا يُعرف. قاله الذهبي. [ (( الميزان ) ) (2/ 194) ، و (( التهذيب ) ) (3/ 447) ، و (( التلخيص ) ) (1/ 123) ، و (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 2216) ] ، ويعقوب بن سلمة مجهول الحال [ (( الميزان ) ) (4/ 452) ، و (( التقريب ) ) (1088) ] .

ثم قال الترمذي: سمعت إسحاق بن منصور، يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.

قلت: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه:

1 -محمد بن سيرين عنه مرفوعًا: (( يا أبا هريرة إذا توضأت فقل: بسم الله، والحمد لله، فإنّ حفظتك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء ) ).

أخرجه الطبراني في (( الصغير ) ) (1/ 73) ، وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (3/ 185 - 186) ، والحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 288) من طريق عمرو بن أبي سلمة حدثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين به.

قال الطبراني: لم يروه عن علي بن ثابت إلا إبراهيم بن محمد تفرد به عمرو بن أبي سلمة.

وقال ابن عدي في (( الكامل ) ) (1/ 260، 261) : إبراهيم بن محمد روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير.

وقال الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان ) ) (1/ 98) عن هذا الحديث: منكر، في ترجمة إبراهيم بن محمد، وقال في (( النتائج ) ) (1/ 228) : علي بن ثابت مجهول، والراوي عنه ضعيف.

قلت: أما كلام الحافظ على علي بن ثابت فلا يسلم؛ لأنه وثقه أحمد وأبو داود، وقال أبو حاتم لا بأس به، [ (( الجرح والتعديل ) ) (6/ 177) ، و (( الثقات ) )لابن حبان (7/ 207) ] ، وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه، وقد أورده ابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (3/ 185 - 186) من طريق عمرو بن أبي سلمة به مع طريق أخرى، ثم قال: هذا حديث ليس له أصل، وفي إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلًا.

2 -أبو سلمة عنه:

أخرجه الدارقطني (1/ 71) ، والبيهقي (1/ 44) ، والحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 226) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (1/ 141) من طريق محمود بن محمد أبو يزيد الظفريِّ ثنا أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: (( ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه، وما صلى من لم يتوضأ ) ).

قال البيهقي: وهذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه.

وكان أيوب بن النجار يقول لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا، وهو حديث: (( التقى آدم وموسى ) )ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم، فكان حديثه منقطعًا، والله أعلم.

وانظر أيضًا: (( نتائج الأفكار ) )للحافظ ابن حجر حيث قال: هذا حديث غريب تفرد به الظفري، ورواته من أيوب فصاعدًا مخرج لهم في (( الصحيحين ) )لكن قال الدارقطني في الظفري: ليس بقوي ... ثم ساق كلام البيهقي السابق، وانظر: (( الميزان ) )للذهبي في ترجمة محمود بن محمد الظفري.

3 -مجاهد عنه:

أخرجه الدارقطني (1/ 74) ومن طريقه البيهقي (1/ 45) ، والحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 277) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (1/ 141) من طريق مرداس بن محمد ثنا محمد بن أبان ثنا أيوب بن عائذ عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا: (( من توضأ فذكر اسم الله تطهر جسده كله، ومن توضأ فلم يذكر اسم الله لم يطهر سوى موضع الوضوء ) ).

قال الذهبي في ترجمة مرداس بن محمد بن عبد الله: لا أعرفه، وخبره منكر في التسمية على الوضوء، ومحمد بن أبان ليس بذاك.

(( الميزان ) ) (4/ 88، 507) ، و (( اللسان ) ) (6/ 17، 7/ 24) .

4 -الأعرج عنه:

أخرجه الطبراني في (( الأوسط ) ) (9130) ، والعقيلي في (( الضعفاء ) ) (2/ 300) ، وابن عدي (4/ 184) ، قال حدثنا مسعدة ابن سعد، نا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أين باتت، ويسمى قبل أن يدخلها ) ).

قال الحافظ: تفرد بهذه الزيادة عبد الله بن محمد بن يحيى؛ وهو متروك.

(( التلخيص ) ) (1/ 73) ، و (( الميزان ) ) (2/ 486) ، و (( المجمع ) ) (1/ 512) ، و (( الكامل ) ) (4/ 184) ، و (( الضعفاء ) )للعقيلي (2/ 300) .

ثانيًا: حديث سعيد بن زيدرضي الله عنه:

أخرجه أحمد (3/ 382) ، (4/ 70) ، (5/ 381، 382) ، (6/ 382) ، وابن أبي شيبة (1/ 3) ، وفي (( مسنده ) ) (630) ، ومسدد في (( مسنده ) )كما في (( إتحاف الخيرة ) ) (1/ 423/804) ، وأبو عبيد في (( الطهور ) ) (52، 53) ، الترمذي (25) ، وفي (( العلل الكبير ) ) (1/ 109، 110) ، والبزار في (( مسنده ) )كما في (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 74) ، والضياء في (( المختارة ) ) (1104) ، والشافعي في (( مسنده ) ) (228) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (373، 374، 375، 376، 377) ، والعقيلي في (( الضعفاء ) ) (1/ 177) ، والطحاوي (1/ 26) ، وابن المنذر في (( الأوسط ) ) (344) ، البيهقي (1/ 43) ، وابن الجوزي في (( العلل ) ) (1/ 336) ، وفي (( التحقيق ) ) (1/ 137، 140) ، وابن شاهين في (( الترغيب ) ) (96، 97) ، والدارقطني (1/ 72، 73) ، وفي (( المؤتلف والمختلف ) ) (1/ 1029) ، وفي (( العلل ) ) (4/ 435، 436) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (3/ 202، 9/ 46) ، وابن حجر في (( النتائج ) ) (1/ 229) ، والخلال في (( السنة ) ) (1397) ، والعراقي في (( محجة القُرب إلى محبة العرب ) ) (150) ، وغيرهم من طرق عن أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها سعيد ابن زيد مرفوعًا: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) ).

قلت: إسناده ضعيف جدًا لضعف أبي ثفال وجهالة ابن حويطب، والاختلاف في إسناده، وأيضًا جدة رباح لم يخرج لها سوى الترمذي، وابن ماجة، واسمها أسماء بنت سعيد بن زيد كما في رواية الإمام أحمد، وكذلك سماها الترمذي والحاكم والبيهقي.

وقد ترجم لها الحافظ في (( الإصابة ) )في القسم الأول منه، وقال في (( تقريبه ) ): يقال إن لها صحبة، وقال في (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 74) : وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يُسأل عن حالها.

ومن وجه آخر أخرجه أبو الشيخ في (( الطبقات ) ) (1/ 98، 99) ، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان ) ) (1/ 306) من طريق أبي أمية خلاد بن قرة الدوسي عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي ثفال عن أبي هريرة مرفوعًا به، فجعل الحديث من مسند أبي هريرة.

ورواه الطحاوي (1/ 27) ، وابن شاهين (95) ، والحاكم (4/ 60) .

كلهم من طريق سليمان بن بلال عن أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعله من مسند جدته، وسماها الحاكم أسماء بنت سعيد بن زيد.

ورواه الطحاوي (1/ 27) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (378) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة به.

وقد توبع عبد الرحمن بن حرملة على الوجه الأول، فرواه الترمذي (26) ، وابن ماجة (398) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (373) ، ابن شاهين (94) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (118) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 229) .

كلهم من طريق يزيد بن عياض عن أبي ثفال عن رباح عن جدته عن أبيها.

قلت: ويزيد تالف، وتابعهما الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف عند الطيالسي (239) ، (240) .

قال الدارقطني في (( علله ) ) (678) : الصحيح قوله وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما، يعني الوجه الأول.

قال الترمذي في (( العلل ) ) (1/ 112) : سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.

وقال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن، وقال العقيلي: الأسانيد في هذا الباب فيها لين.

وقال ابن أبي حاتم في (( العلل ) ) (1/ رقم: 129) : سمعت أبي، وأبا زرعة وذكرت لهما حديثًا رواه عبد الرحمن بن حرمبة عن أبي ثفال فذكره، فقالا ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال مجهول، ورباح مجهول.

وانظر أيضًا: (( نصب الراية ) ) (1/ 802) ، و (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 230) ، و (( سنن البيهقي ) ) (1/ 44) ، و (( الضعفاء الكبير ) ) (1/ 177) ، و (( التنكيل ) ) (1/ 305) ، و (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 123 - 130) ، و (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 223 - 237) ، و (( البدر المنير ) ) (3/ 253) .

وقال البيهقي: أبو ثفال ليس بالمعروف جدًا.

قلت: أما أبو ثفال فقد قال البخاري: في حديثه نظر. قال الحافظ في (( التلخيص ) ) (1/ 74) :

وهذه عادته فيمن يضعفه. وقد نقل الحافظ في (( التلخيص ) ) (1/ 74) عن ابن القطان، قوله: الحديث ضعيف جدًا، وعن البزار قوله: الخبر من جهة النقل لا يثبت، ونقل الذهبي عن الأثرم أنه سأل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال: لا يثبت.

انظر: (( نصب الراية ) ) (1/ 4) ، وانظر (( علل الدارقطني ) ) (4/ 433، 436) ، وابن أبي حاتم (2) رقم (2589) .

قلت: وقد رواه حماد بن سلمة عن صدقة مولى آل الزبير عن أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أخرجه الدولابي في (( الكنى ) ) (1/ 120) ، والعدني في (( الإيمان ) ) (62) بتحقيقي، والخلال في (( السنة ) ) (1195) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (18/ 28) ، وابن بسطة في (الإبانة ) ) (1079) ، وذكره البيهقي (1/ 44) عن الترمذي في (( العلل الكبير ) ) (1/ 111) ، قال: هو حديث مرسل، وصدقة مولى آل الزبير جَهَّلَهُ الدارقطني كما نقله ابن الجوزي في (( الواهيات ) ) (1/ 337، 338) .

ثالثًا: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه:

أخرجه ابن ماجة (400) ، والدارقطني (1/ 355) ، والحاكم (1/ 269) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (5698) ، والبيهقي (2/ 379) ، والروياني في (( مسنده ) ) (2/ 228 رقم: 1098) ، وابن أبي عاصم في (( الصلاة على النبي ) ) (80) بلفظ: (( لا وضوء لمن لم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )، وابن عبد البر في (( التمهيد ) ) (16/ 196) ، والمعمري، وابن بشكوال، كما في (( القول البديع ) ) (ص 176) ، من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده مرفوعًا: (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ... ) ).

قلت: إسناده ضعيف جدًا فيه عبد المهيمن واه بمرة. قال الدارقطني: عقبة عبد المهيمن ليس بالقوي. وقال الذهبي: عبد المهيمن واهٍ.

وأخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (5699) ، وفي (( الدعاء ) ) (382) ومن طريقه الحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 234) من طريق أبي العباس بن عن أبيه عن جده مرفوعًا، قال الحافظ عقب تخريجه له: عبد المهيمن ضعيف وأخوه أبي الذي سقته من روايته أقوى.

قلت: يفهم من ذلك أن أبيًَّا ضعيف، وأخاه عبد المهيمن متروك، ولا يفهم من قوله أقوى أنه يقبل حديثه إذ الضعيف أحسن حالًا من المتروك. والله أعلم.

رابعًا: حديث أبي سبرة رضي الله عنه:

أخرجه الدولابي في (( الكنى ) ) (1/ 36) ، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني ) ) (رقم: 873) ، وأبو القاسم البغوي في (( الصحابة) كما في (( النتائج ) ) (1/ 236) ، وفي (( التلخيص الحبير ) )، والطبراني في (( الكبير ) ) (22/رقم: 755) ، وفي (( الأوسط ) ) (1119) ، وفي (( الدعاء ) ) (381) وعنه الحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 236) ، وابن منده في (( المعرفة ) )وابن السكن وسمويه في (( فوائده ) )كما في (( الإصابة ) )للحافظ ابن حجر (4/ 84) ، وأبو نعيم في (( المعرفة ) ) (5/ 2914) ط دار الوطن، وأبو موسى في (( المعرفة ) )كما في (( التلخيص الحبير ) )، وابن الأثير في (( أسد الغابة ) ) (6/ 134) ، وابن النجار في (( ذيل تاريخ بغداد ) ) (1/ 155) ، وغيرهم من طريق يحيى بن عبد الله نا عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده، قال: صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: (( أيها الناس! لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ... ) ).

قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي سبرة إلا بهذا الإسناد.

وقال الحافظ في (( الإصابة ) ) (4/ 84) : وأخرجه أبو موسى في (( المعرفة ) )، وقال: في إسناد حديثه نظر، قال الهيثمي في (( المجمع ) ) (1/ 228) : عيسى بن سبرة، وأبوه وعيسى بن يزيد لم أر من ذكر أحدًا منهم، وقال أيضًا (1/ 228) : وفيه يحيى بن أبي يزيد بن عبد الله بن أنيس، ولم أر له ترجمة.

قال الحافظ في (( النتائج ) ): حديث غريب.

وقال الذهبي في (( تجريد أسماء الصحابة ) ) (2/ 170) : وهو حديث منكر.

وقال البغوي: عيسى منكر الحديث.

خامسًا: حديث عائشة رضي الله عنها:

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 3) ، وأبو يعلى (4687، 4796، 4864) ، وإسحاق بن راهويه (رقم: 999) ، والبزار (261 - كشف) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (383) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (2/ 198) ، والدارقطني (1/ 72) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (1/ 143) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 231) ، وغيرهم من طريق حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة، قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم إلى الوضوي فيسمي الله ... ) ).

قلت: وفي إسناده حارثة بن محمد ضعيف كان أحمد يضعفه ولا يعتد به.

وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، زاد أبو حاتم ضعيف الحديث، وتركه النسائي.

انظر: (( الميزان ) )للذهبي (1/ 415) ، وكان الإمام أحمد رحمه الله ينتقد على إسحاق بن راهويه أنه أخرج هذا الحديث في (( مسنده ) ).

قال الحربي: قال أحمد هذا يزعم أنه اختار أصح شيء في الباب، وهذا أضعف حديث فيه.

وقال ابن عدي في (( الكامل ) ) (2/ 198) : وبلغني عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه نظر في (( جامع إسحاق بن راهويه ) )فإذا أول حديث قد أخرج في (( جامعه ) )هذا الحديث فأنكره جدًا، وقال أول حديث في (( الجامع ) )يكون عن حارثة.

قال الهيثمي في (( المجمع ) ) (1/ 220) : رواه أبو يعلى والبزار بعضه، ومدار الحديثين على حارثة بن محمد، وقد أجمعوا على ضعفه.

وانظر: (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 75) .

قال البزار: حارثة لين الحديث.

وانظر: (( تلخيص الحبير ) )للحافظ.

سادسًا: حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (1/ 3) ، وأبو عبيد في (( الطهور ) ) (ص 55) من طريق خلف بن خليفة عن ليث عن حسين بن عمارة عن أبي بكر، قال: (( إذا توضأ العبدُ فذكر اسم الله في وضوئه طهَّر جسده كُلَّهُ، وإذا توضأ ولم يذكر اسم الله لم يُطَهِّر إلا ما أصابه الماء ) ).

قلت: وهذا سند ضعيف موقوف، وفيه ليث بن أبي سليم، وفيه مقال مشهور، والحسين بن عمارة لا يعرف.

وانظر: (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 76) .

سابعًا: حديث علي بن أبي طالبرضي الله عنه:

أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (5/ 243) من طريق عيسى بن عبدالله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ... ) ).

قال ابن عدي: وبهذا الإسناد أحاديث: حدثناه ابن مهدي ليست بمستقيمة.

قلت: وفي إسناده عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلوي.

قال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.

انظر: (( ميزان الاعتدال ) ) (3/ 315) ، و (( لسان الميزان ) )للحافظ (4/ 399) .

قال ابن حبان في (( المجروحين ) ) (2/ 121، 122) : يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به كأنه كان يهم، ويخطئ حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفتُ. أ. هـ.

ثامنًا: حديث ابن عمر رضي الله عنهما:

أخرجه الدارقطني (1/ 74 - 75) ، البيهقي (1/ 44) من طريق عبد الله بن حكيم أبي بكر الداهري عن عاصم بن محمد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (( من توضأ فذكر اسم الله عليه، كان طهورًا لجسده، ومن توضأ فلم يذكر اسم الله عليه لم يطهر إلا مواضع الوضوء منه ) ).

قلت: في إسناده عبد الله بن حكيم الداهري البصري.

قال أحمد: ليس بشيء. وكذا قال ابن المديني وغيره. قال الذهبي في (( الميزان ) )، قال الحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 237) : متروك الحديث. قاله البيهقي: غير ثقة عند أهل العلم بالحديث.

تاسعًا: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

أخرجه الدارقطني (1/ 73 - 74) ، والبيهقي (1/ 44) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (7/ 252) ، وابن جميع في (( معجمه ) ) (291 - 292) ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) )في ترجمة (ابن مسعود) وغيرهم من طريق يحيى بن هاشم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: (( إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله فإنه يطهر جسده كله، وإن لم يذكر اسم الله في طهوره لم يطهر منه ... ) ). قال الدارقطني: يحيى بن هاشم ضعيف.

وقال البيهقي: وهذا ضعيف لا أعلمه رواه عن الأعمش غير يحيى بن هاشم، ويحيى بن هاشم متروك الحديث. وقال بنحو ذلك الحافظ في (( النتائج ) ) (1/ 255) ، و (( التلخيص ) ) (1/ 75) .

وانظر: (( الميزان ) ) (4/ 412) ، و (( اللسان ) ) (6/ 341) ؛ لأن يحيى بن هاشم أمره أشد من ذلك.

عاشرًا: حديث أنس رضي الله عنه:

قال الحافظ في (( التلخيص ) ) (1/ 75) : رواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا: (( لا إيمان لمن لم يؤمن بي، ولا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يُسم الله ) ).

قلت: في إسناده عبدالملك بن حبيب الأندلسي، ضعيف جدًا.

وانظر: (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 75) ، و (( البدر المنير ) ) (3/ 251) ، وكم يسمع أيضًا من أسد بن موسى. [ (( التهذيب ) ) (5/ 292) ، و (( الميزان ) ) (2/ 652) ] .

وفي الباب عن أنس رضي الله عنه أيضًا:

أخرجه ابن شاهين (98، 101) ، بأسانيد فيه كذاب، الله أعلم.

الحادي عشر: حديث البراء بن عازب رضي الله عنه:

أخرجه المستغفري في كتاب (( الدعوات ) )كما في (( كنز العمال ) ) (9/ 229) مرفوعًا: (( ما من عبد يقول حين يتوضأ: بسم الله ... ) ).

قلت: لم أقف على سنده، ولقد ضعفه النووي في (( المجموع شرح المهذب ) ) (1/ 465) ، وأيضًا الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 246) .

الثاني عشر: حديث أبي ذر رضي الله عنه:

أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (6/ 368) بإسناد موضوع فيه المنذر بن زياد.

وانظر: (( لسان الميزان ) ) (6/ 89) .

الثالث عشر: أثر عن الحسن رحمه الله:

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 3) ، حدثنا وكيع عن ربيع عن الحسن، أنه قال: يسمي إذا توضأ، فإن لم يفعل أجزأه.

الرابع عشر: حديث البراءرضي الله عنه:

أخرجه المستغفري في (( الدعوات ) )ولا يصح.

انظر: (( البدر المنير ) ) (4/ 94) ، و (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 246) .

قلت: فالحاصل أن حديث التسمية على الوضوء حديث مختلف فيه، والذي يترجح - والله أعلم - كونه حديثًا ضعيفًا، وقد ضعفه أحمد والبزار والعقيلي.

قال أحمد: لا يثبت في التسمية على الوضوء حديث.

قلت: لمزيد بحث انظر: (( مسائل أحمد برواية أبي داود ) ) (ص 11) رقم (30) ، وأيضًا رواية ابنه عبد الله (ص 25) رقم (85) ، وأيضًا رواية ابنه صالح (1/ 380، 381) رقم (357، 358) ، وابن هانئ (1/ 3) رقم (16، 17) ، وانظر: (( المغني ) )لابن قدامة (1/ 84، 85) ، والمروزي.

انظر: (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 224) ، وأبو زرعة الدمشقي كما في (( تاريخه ) ) (ص 3241) رقم (1828) ، وقال البزار: كل ما روي في هذا الباب فليس بالقوي.

انظر: (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 73) ، قال العقيلي في (( الضعفاء ) ) (1/ 177) رقم (222) : والأسانيد في هذا الباب فيها لين. و (( الترغيب والترهيب ) ) (1/ 100) .

قلت: وقد حاول الحافظ ابن حجر تأويل كلام الإمام أحمد كما في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 223) ، وفي ذلك نظر.

قلت (طارق) : وهذا لا ينفي جواز التسمية على الوضوء؛ فالبخاري يقول في (( صحيحه ) )في أبواب الوضوء (( باب التسمية على كل حال وعند الوقاع ) ).

قال الحافظ في (( الفتح ) ) (1/ 290 - 291) : إذا شرع في حالة الجماع، وهي مما أمر بالصمت فغيره أولى.

وقد صحح الحديث جماعة ذكرهم الشيخ الحويني في (( كشف المخبوء وبذل الإحسان ) )فراجعه.

وانظر: (إرواء الغليل ) ) (81) ، و (( التحديث ) ) (ص 37 - 39) ، و (( جنة المرتاب ) ) (ص 177: 194) . وانظر: تحقيقي لكتاب (( شرح إنما الأعمال بالنيات، والإيمان الكبير ) )كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ط دار الرسالة، وط دار المودة، على الترتيب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت