فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 665

حديث

(يا نبي الله، إنا نراك طيب النفس، مسفر الوجه)

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، مُسْفِرُ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ، مُسْفِرَ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ، فَقَالَ: (( وَمَا يَمْنَعُنِي، وَأَتَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَة ) )- وذكر الحديث.

(( وقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي النَّاسِ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ) ).

تخريج الحديث وتحقيقه:

ضعيف: وقد ورد من حديث عبد الرحمن بن عائش فله عنه طريقان:

الأول: يرويه خالد بن اللَّجلاج العامري واختلف عنه:

فقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي: مرَّ بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول فقال: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت [هكذا قال الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور وعمارة بن بشر وحماد بن مالك: سمعت. وكذا قال صدقة بن خالد في رواية هشام بن عمار عنه عند الدارقطني، والأوزاعي في رواية عيسى بن يونس عنه عند الآجري وابن السكن. وقال الوليد بن مزيد في روايته عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأوزاعي، والمعافى بن عمران في روايته عن الأوزاعي عند الطبراني: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم] النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( رأيت ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ ) )وذكر الحديث بطوله.

قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: فلما ولَّى خالد بن اللجلاج قال مكحول: ما رأيت أحدا أعلم [وفي لفظ: أحفظ. وهذه العبارة ذكرها عمارة بن بشر وحماد بن مالك في حديثهما] بهذا الحديث من هذا الرجل.

أخرجه الدارمي (2155) ، والترمذي في (( العلل ) ) (2/ 894) ، وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (476) ، وفي (( الآحاد ) ) (2585) ، وابن نصر في (( قيام الليل ) ) (ص 42 - 43) ، وابن خزيمة (1/ 533) ، وأبو القاسم البغوي في (( الصحابة ) ) (1926) ، والنجاد (81) ، وابن السكن (( الإصابة ) ) (6/ 292) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (1418) ، وفي (( مسند الشاميين ) ) (597) ، والدارقطني (236) ، وأبو نعيم في (( الصحابة ) ) (4687) ، واللالكائي (901) ، وابن عساكر (18/ 131، 132) ، (36/ 315، 316) ، وابن الجوزي (11) ، والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (7/ 360) عن الوليد بن مسلم الدمشقي.

والطبري في (( التفسير ) ) (7/ 247) ، وفي (( المنتخب من كتاب ذيل المذيل ) ) (ص 584) ، وابن منده في (( الرد على الجهمية ) ) (75) ، والبيهقي في (( الأسماء ) ) (ص 378 - 379) ، والخطيب في (( تلخيص المتشابه ) ) (1/ 301 - 302) ، وابن عساكر (36/ 315) ، وابن عبد البر في (( التمهيد ) ) (24/ 322) ، وأبو نعيم في (( المعرفة ) ) (4687) عن الوليد بن مزيد البيروتي.

وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (397، 476) ، وفي (( الآحاد ) ) (2585) ، والنجاد (77) ، والطبراني في (( مسند الشاميين ) ) (597) ، والدارقطني (238 و 239) ، وأبو محمد البغوي في (( شرح السنة ) ) (924) ، وفي (( التفسير ) ) (6/ 64 - 65) ، وابن عساكر (36/ 316) ،وابن عبد البر (24/ 322، 323) عن صدقة بن خالد الدمشقي.

والحاكم (1/ 520 - 521) عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي.

وأبو أحمد الحاكم في (( الكنى ) ) (1/ 246) ، والدارقطني (233) ، وابن عساكر (36/ 319) عن عُمارة بن بشر الدمشقي.

والدولابي في (( الكنى ) ) (1/ 95) والهيثم بن كليب (الإصابة 6/ 239) والدارقطني (237) ، وابن عساكر (36/ 317، 318) عن بشر بن بكر التَّنيسي.

وأبو القاسم البغوي في (( الصحابة ) ) (1924) ، والدارقطني (240) ، وابن عساكر (36/ 319) عن حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي الحرستاني.

كلهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.

ورواه الأوزاعي واختلف عنه:

فرواه عيسى بن يونس الكوفي عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش.

أخرجه ابن السكن (( الإصابة ) ) (6/ 292) ، والآجري في (( الشريعة ) ) (1041) ، والدارقطني (234) ، واللالكائي (902) ، وابن عساكر (36/ 315) من طريق سليمان بن عمر بن خالد الأقطع الرقي ثنا عيسى بن يونس به.

وتابعه المعافى بن عمران المَوْصلي (الزهد 115) ثنا الأوزاعي به.

وأخرجه النجاد (80) ، وابن قانع (2/ 175 - 176) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (1419) ، وفي (( مسند الشاميين ) ) (598) ، والدارقطني (235) ، وابن عساكر (36/ 315، 316) ، وابن الأثير في (( أسد الغابة ) ) (3/ 465) من طريقين عن المعافى به.

ورواه الوليد بن مزيد البيروتي عن الأوزاعي فلم يذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

أخرجه الطبري (7/ 247) ، وفي (( المنتخب ) ) (ص 584) ، وابن منده في (( الرد على الجهمية ) ) (75) ، والبيهقي في (( الأسماء ) ) (ص 378 - 379) ، والخطيب في (( تلخيص المتشابه ) ) (1/ 301 - 302) ، وابن عساكر (18/ 131، 132) ، (36/ 314، 315 - 320) .

وقال الخطيب: كذا قال الوليد بن مزيد في إسناده، وإنما رواه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج: اتفق على ذلك عيسى بن يونس والمعافى بن عمران وغيرهم.

قلت: الأول هو الصواب. ولما أخرجه الحاكم من الطريق الأول قال: صحيح الإسناد.

وقال أبو محمد البغوي: حديث حسن. وضعفه غير واحد. قال ابن نصر: ليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث. (( قيام الليل ) ) (ص 43) .

وقال الخطيب: لا يثبت. (( تلخيص المتشابه ) ) (1/ 302) ، وضعفه الدارقطني في (( العلل ) ) (6/ 57) ، والبيهقي في (( الأسماء ) ) (ص 380) .

وأعله ابن خزيمة: قوله في هذا الخبر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهم؛ لأن عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة، وإنما رواه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحسبه أيضا سمعه من الصحابي، لأن يحيى بن أبي كثير رواه عن زيد بن سلام عن عبد الرحمن الحضرمين عن مالك بن يخامر عن معاذ، وقال يزيد بن جابر: عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: هذا الخبر لا يثبت.

وسبق البخاريُّ ابن خزيمة في ذكر هذه العلة، إلا أنه صحح رواية يحيى بن أبي كثير؛ كما تقدم.

قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث الوليد بن مسلم غير صحيح، والصحيح ما رواه جهضم بن عبد الله عن يحيى بن ابي كثير حديث معاذ بن جبل المتقدم.

وقال البخاري أيضا: حديث جهضم بن عبد الله أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثنا خالد بن اللجلاج ثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا غير محفوظ.

هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [[وقال أبو أحمد العسكري: رواية الوليد بن مسلم خطأ. (( تصحيفات المحدثين ) ) (2/ 869) ] ].

وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.

(( العلل ) ) (2/ 896) ، و (( السنن ) ) (5/ 369) .

هكذا ذكر البخاري عن الوليد بن مسلم أنه ذكر سماع عبد الرحمن بن عائش هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه يشير بذلك إلى أن الوليد بن مسلم انفرد بذلك [[وصرح بذلك ابن عبد البر في (( الاستيعاب ) ) (6/ 56) ] ]، وليس كما تقدم.

وإسناده إلى عبد الرحمن بن عائش صحيح، إلا أنه اختلف فيه على خالد بن اللجلاج:

فقال يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي: عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس ...

أخرجه أحمد (4/ 66) ، (5/ 378) ، وعبد الله بن أحمد في (( السنة ) ) (1121) ، وابن خزيمة (1/ 537 - 538) ، وابن منده (74) ، وابن عساكر (36/ 320، 321) ، وابن الجوزي (12) ، وعبد الغني المقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (84) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي البصري.

وابن عساكر (36/ 319) عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي البصري قالا: ثنا زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد به.

ورواته ثقات، وزهير إنما تُكلم في رواية أهل الشام عنه، وأما رواية أهل العراق عنه فهي مستقيمة، ذكر ذلك البخاري وغير واحد، وهذا الحديث من رواية أهل العراق عنه.

وقول البخاري فيما سبق: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم يعني أنه لا صحبة له.

وكذلك قال غير واحد: إنه لا صحبة له، منهم:

أبو حاتم (( الجرح والتعديل ) ) (5/ 262) ، وأبو أحمد العسكري (( التصحيفات ) ) (2/ 868) ، والخطيب (( تلخيص المتشابه ) ) (1/ 301) ، وابن عبد البر (( الاستيعاب ) ) (6/ 55) ، وأبو القاسم الحنائي (( الفوائد ) ) (ق 111) .

وقال غير واحد: له صحبة، منهم:

أبو زرعة الدمشقي (( تاريخ دمشق ) ) (ص 435) ، وابن حبان (( الثقات ) ) (3/ 255) ، وابن سعد (( الطبقات ) ) (7/ 384 و 438) ، وأبو الحسن بن سميع (( تاريخ دمشق ) ) (ص 434) ، وأبو بكر بن البرقي (( تاريخ دمشق ) ) (ص 434) ، وابن عساكر (36/ 315) .

وذكر الحافظ في (( الإصابة ) ) (6/ 294 - 295) حديثا يدل على صحبته، لكن اختلف في الصحابي، فقيل: ابن عائش، وقيل: أبو عياش[[انظر: (( مكارم الأخلاق ) ) (2/ 833 - 834) للخرائطي، و (( الدعاء ) ) (2/ 947 - 948) للطبراني، و (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 365 - 367) .

وله حديث آخر أخرجه أبو نعيم في (( الصحابة ) ) (4688) لكنه لم يذكر أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. لكن قال راويه عنه وهو أبو صالح السمان بعد أن ساق الحديث: فلقيت عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلت له: حدثك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث؟ قال: نعم. وذكر الحافظ أيضا في (( الإصابة ) ).] ]

الثاني: يرويه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا أبي عن مكحول وابن أبي زكريا عن ابن عائش الحضرمي قال: خرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على اصحابه مشرق الوجه مستبشره، فقالوا له: نراك مشرق الوجه مستبشرا، فقال: (( أتاني ربي الليلة في أحسن صورة ) )... الحديث.

أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد ) ) (2586) ، وفي (( السنة ) ) (477) عن أبي سليمان يحيى بن عثمان بن كثير الحمصي ثنا زيد بن يحيى ثنا ابن ثوبان به.

وابن ثوبان مختلف فيه، والباقون ثقات، وزيد بن يحيى هو ابن عبيد الدمشقي، وابن أبي زكريا اسمه عبد الله.

ومن حديث ابن عباس فله عنه طريقان:

الأول: يرويه أبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي واختلف عنه:

فرواه أيوب الّسَخْتياني عن أبي قلابة واختلف عن أيوب:

فقال مَمْمر بن راشد: عن ايوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرفوعا: (( أتاني ربي الليلة في أحسن صورة ) )- أحسبه يعني في النوم - (( فقال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ) ). فذكر الحديث وقال فيه: (( فعلمت ما في السماوات وما في الأرض ) )، وقال أيضا: (( فقال: يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك الخيرات وترك المنكرات ... ) ).

أخرجه أحمد (1/ 368) ، وعبد بن حميد (682) ، والترمذي (3233) ، والدارقطني (245) ، وابن الجوزي (14) ، وابن عساكر (36/ 325، 326) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 300) عن عبد الرزاق الصنعاني في (( تفسيره ) ) (2/ 169) .

وابن خزيمة (1/ 540) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني.

والدارقطني (244) ، وابن عساكر (36/ 326) عن أبي سفيان محمد بن حميد المَعْمَري.

ثلاثتهم عن معمر به.

قال ابن خزيمة: رواية يزيد وعبد الرحمن ابني يزيد بن جابر أشبه بالصواب، حيث قالا: عن عبد الرحمن بن عائش من رواية من قال: عن عبد الله بن عباس فإنه قد روي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي - وهو ابن عائش إن شاء الله - ثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل قال: فذكر الحديث.

وقال ابن الجوزي: إسناده حسن.

وقال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجال سنده من رواة الصحيحين، لكنه معلول.

فذكر رواية قتادة عن أبي قلابة الآتية، ثم قال: وقيل إن قول من قال: ابن عباس تحريف، وإنما هو: ابن عائش [[ومن هذا الطريق ذكره الدارقطني في (( العلل ) ) (6/ 56) ووقع عنده: عن عبد الله بن عائش] ]، واسمه عبد الرحمن، والحديث مشهور به ... ولم أر في شيء من طرقه تقييد الدعاء المذكور في الصلاة إلا في رواية أيوب.

قلت: رواته ثقات؛ إلا أنه منقطع.

قال الطحاوي: أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس. (( المشكل ) ) (3/ 225) .

وقال أنيس بن سوار الجَرْمي: عن أيوب عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن عبد الله بن عباس أنه حدثه ...

أخرجه أبو الشيخ في (( الطبقات ) ) (622 و 623) من طريق معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي ثنا أنيس بن سوار به [[ومن هذا الطريق أخرجه ابن قانع في (( الصحابة ) ) (2/ 102) غلا أنه وقع عنده عن عبد الله بن عائش] ].

وتابعه عباد بن منصور البصري عن أيوب به.

أخرجه الآجري (1040) من طريق ريحان بن سعيد البصري ثنا عباد به.

وقال عدي بن الفضل البصري: عن ايوب عن أبي قلابة عن أنس.

قاله الدارقطني في (( العلل ) ) (6/ 56) .

وعدي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.

ورواه قتادة واختلف عنه:

فقال معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي: ثنا أبي عن قتادة عن ابي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس.

أخرجه الترمذي (3234) ، وفي (( العلل الكبير ) ) (662) ، وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (478) ، وأبو يعلى (2608) ، وابن خزيمة (1/ 538) ، والنجاد (76) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (1420) ، والآجري (1039) ، والدارقطني (241 و 242 و 243) ، وابن عساكر (36/ 324) ، والبزار (4727) ، من طرق عن معاذ بن هشام به.

قال أحمد: حديث قتادة ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر.

(( تاريخ دمشق ) ) (ص 433) ، (( تهذيب الكمال ) ) (17/ 203) .

وقال أبو حاتم: حديث ابن جابر أشبه، وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفا، فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش وبين ابن عباس. (( العلل ) ) (1/ 20) .

وقال الدارقطني: وهو غلط، والمحفوظ أن خالد بن اللجلاج رواه عن عبد الرحمن بن عائش وعبد الرحمن لم يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما رواه عن مالك بن يخامر عن معاذ. (( العلل المتناهية ) ) (1/ 20) .

وقال سعيد بن بشير الشامي: عن قتادة عن ابي قلابة عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان أخرجه ابن عساكر (36/ 323، 324) . وسعيد ضعفه ابن معين وغير واحد.

وقال يوسف بن عطية الصفار: عن قتادة عن أنس.

أخرجه النجاد (79) ، وابن حبان في (( المجروحين ) ) (3/ 135) ، والدارقطني (247) ، ابن عساكر (36/ 324) .

وقال الدارقطني في (( العلل ) ) (6/ 55) : وهم فيه يوسف.

قلت: ذكره النسائي في (( الضعفاء ) )فقال: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.

ورواه بكر بن عبد الله المزني عن أبي قلابة مرسلا أخرجه الدارقطني (246) ، وابن عساكر (36/ 324) .

الثاني: يرويه سعيد بن زَرْبي الخزاعي عن عمرو بن سليمان عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا: (( رَأَيْتُ رَبِّيَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ ) )فذكر الحديث وقال فيه: (( فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَفَعَلْتَ وَفَعَلْتَ؟ فَقَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ قَالَ: فَأَفْضَى إِلَيَّ بِأَشْيَاءَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُحَدِّثُكُمُوهَا؛ قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ يُحَدِّثُكُمُوهُ": ? ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ? [النجم: 8 - 11] ، فَجَعَلَ نُورَ بَصَرِي فِي فُؤَادِي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِفُؤَادِي ) )."

أخرجه الطبري (27/ 48) وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن زربي، والله أعلم.

قلت (طارق) : وفي الباب أيضا عن معاذ بن جبل، وثوبان، عمران بن حصين، وأبي هريرة، وابن عمر، وأبي أمامة، وطارق بن شهاب، وأبي عبيدة بن الجراح، وجابر بن سمرة، وأنس، وأم الطفيل امرأة أبي بن كعب، وأبي رافع رضي الله عنهم جميعا.

قلت: ولكن ليس فيهما محل الشاهد، أعني قوله: (( يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك الطيبات ... ) )الحديث.

وانظر: تحقيقي لكتاب (( الذل والانكسار ) ) (ص 88) ط دار الرسالة، وكتاب (( شرح حديث عمار اللهم بعلمك الغيب ) ) (ص 22) ط دار الفلاح، كلاهما للحافظ ابن رجب رحمه الله.

هذا وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تضعيف حديث الرؤية مطلقا منهم الإمام أحمد وابن خزيمة والدارقطني ومحمد بن نصر المروزي، والبيهقي، والخطيب وغيرهم.

وانظر على الترتيب: كتاب (( الروايتين والوجهين مسائل من أصول الديانات ) ) (ص 65 - 67) للقاضي أبي يعلى، وكتاب (( التوحيد ) )لابن خزيمة (2/ 546) ، و (( علل الدارقطني ) ) (6/ 57) ، و (( قيام الليل ) )للمروزي (ص 56 - مختصره) ، و (( الأسماء والصفات ) )للبيهقي (ص 79) ، و (( تلخيص المتشابه في الرسم ) )للخطيب (1/ 301) .

قلت: وفي مقابل ذلك فقد ذهب بعض أهل العلم إلى تصحيحه الإمام البخاري، والألباني، والترمذي، وابن الجوزي، أحمد محمد شاكر، والحاكم، ابن حجر، وابن منده وغيرهم.

انظر على الترتيب: (( سنن الترمذي ) ) (5/ 344) ، و (( ظلال الجنة ) )للعلامة الألباني (1/ 170) ، و (( السنن ) )للترمذي (5/ 344) ، و (( العلل المتناهية ) )لابن الجوزي (1/ 21) ، و (( تحقيق المسند ) )لأحمد محمد شاكر (5/ 162) ، و (( الإصابة ) )لابن حجر (4/ 323، 424) ، و (( الرد على الجهمية ) ) (ص 91) .

ويلحق بهم من شرح الحديث واعتنى به كالحافظ ابن رجب في كتابه: (( اختيار الأولى في شرح اختصام الملأ الأعلى ) ).

ولمزيد فائدة أيضا انظر: (( علل ابن أبي حاتم ) ) (1/ 20) ، و (( التمهيد ) )لابن عبد البر (10/ 518) ، و (( زاد المعاد ) )لابن القيم (3/ 137) ، و (( الإرواء ) )للألباني (684) ، و (( المراسيل ) )لابن أبي حاتم (ص 124) ، و (( جامع التحصيل ) )للعلائي (ص 223) ، و (( التصحيفات ) )للعسكري (2/ 868) ، وغيرهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت