فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 665

حديث

(من قال في كل يوم حين يصبح: حسبي الله لا إله إلا هو)

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) ).

تخريج الحديث وتحقيقه:

ضعيف: أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (71) حدثني أحمد بن سليما الجرمي ثنا أحمد بن عبد الرزاق الدمشقي ثني جدي عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي ثنا مدرك بن سعد أبو سعد، قال: سمعت يونس بن حلبس يقول: سمعت أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلعم، قال: ... فذكره.

وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) )من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقرئ نا جدي عبد الرزاق به إلا أنه قال: (( ما أهمه من أمر الدنيا وأمر الآخرة، صادقًا كان بها أو كاذبًا ) ).

قال الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 400) : وأحمد بن عبد الرزاق هو: ابن عبد الله بن عبد الرزاق، نسب لجده أيضًا، وقد تفرد عن جده برفعه، ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان - ثلاثتهم من الحفاظ - عن عبد الرزاق هذا بهذا السند ولم يرفعوه. زاد ثلاثتهم: (( صادقًا كان بها أو كاذبًا ) ).

أما رواية يزيد بن محمد بن عبد الصمد فقد أخرجها أبو داود (5081) .

وأما رواية أبي زرعة وعمه إبراهيم بن عبد الله بن صفوان فقد أخرجها ابن عساكر في (( تاريخه ) ) (36/ 149، 149 - 150) .

وروايتهم هي المحفوظة: موقوف على أبي الدرداء، إلا أن مثله لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد فسبيله المرفوع؛ كما قال المنذري في (( الترغيب ) ) (1/ 306) .

ورجاله إسناده كلهم دمشقيون ثقات، معروفون بالرواية بعضهم عن بعض.

وانظر: (( تفسير ابن كثير ) ) (2/ 387) .

قلت: وقد خولف فيه عبد الرزاق بن عمر بن مسلم؛ فرواه هشام بن عمار ثنا مدرك بن أبي سعيد الفزاري عن يونس بن ميسرة بن حلبس، قال: قال رسول الله صلعم: (( ومن قال: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، قال الله عز وجل: لأكفين عبدي صادقًا كان أو كاذبًا ) ).

أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (1038) هكذا مرسلًا؛ غير مقيد بالصباح والمساء والعدد.

وعبد الرزاق: ثقة ليس فيه مطعن، وهو أقل حديثًا من هشام بن عمار، وهشام على مكانته وكبر منزلته إلا أنهم عابوا عليه لما كبر أنه كان يُلَقَّن فيتلقن، ولعل عمار أطول صحبة لمدرك من عبد الرزاق، فقد قرأ هشام على مدرك القرآن، فإن كان كذلك فهو أعلم بحديثه من عبد الرزاق، وعليه فالحديث مرسل؛ إن كان محفوظًا عن هشام، والله أعلم.

قلت: وللحديث علة أخرى: وهي أن مدرك بن سعد - أو ابن أبي سعد - وإن كان قد وثقه الأئمة إلا أن أبا مسهر - إما أهل الشام، وإليه يرجع أهل الشام في الجرح والتعديل لشيوخهم؛ كما قال ابن حبان في (( الثقات ) ) (8/ 408) قال فيه: لا بأس به، يؤخذ من حديثه المعروف، وهذا الحديث مما تفرد به مدرك عن يونس، ولم يتابع عليه، فالله أعلم.

قلت: والحديث ضعفه الألباني رحمه الله في (( ضعيف الترغيب والترهيب ) ) (1/ 193) ، وفي (( الضعيفة ) ) (5286) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت