حديث
(من قال حين يصبح: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)
عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: ? فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ? [الروم: 19:17] أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي لَيْلَتِهِ ) ).
تخريج الحديث وتحقيقه:
إسناده ضعيف جدًا: أخرجه أبو داود (5076) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (57، 80) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (3/ 1226) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (322) ، و (( المعجم الكبير ) ) (12/ رقم 12991) ، و (( الأوسط ) ) (8637) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (10/ 356، 357) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 371) ، والعقيلي في (( الضعفاء الكبير ) ) (2/ 100) ، والخرائطي في (( مكارم الأخلاق ) ) (457 ـ انتقاء السلفي) ومن طريقه ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 371) ، والبيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (44) ، وابن مردويه كما في (( الدر المنثور ) ) (6/ 488) ، وفي (( داعي الفلاح ) ) (57) ، وغيرهم من طرق عن الليث بن سعد عن سعيد بن بشير البخاري عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عباس مرفوعًا به.
قال الحافظ: هذا حديث غريب.
وقال الإمام النووي - رحمه الله - في (( الأذكار ) ) (236) : لم يضعفه أبو داود، وقد ضعفه البخاري في (( تاريخه الكبير ) )، وفي كتابه (( كتاب الضعفاء ) ).
قلت: قال البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (3/ 460) : سعيد بن بشير البخاري.
روى عن ابن البيلماني، روى عنه الليث، لا يصح حديثه، وقال في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 163) ، و (( الضعفاء الصغير ) ) (329) : محمد بن عبد الرحمن البيلماني: منكر الحديث، كان الحميدي يتكلم فيه.
ثم قال الحافظ: والحديث ضعيف بغير سعيد؛ فإن شيخه ضعيف جدًا؛ قال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني، فالبلاء فيه منه، وقال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة قدر مائتي حديث كلها موضوعة.
وقال الحافظ ابن كثير في (( تفسيره ) ) (3/ 438) : إسناده ضعيف، والله أعلم.
قلت: وللحديث ساقه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 372، 373) بسند ضعيف إلى محمد بن واسع من قوله: (( من قال حين يصبح ... ) )فذكره نحوه، وزاد في آخره: (( وكان إبراهيم خليل الرحمن يقولها ثلاث مرات إذا أصبح وثلاث مرات إذا أمسى ) ).
قلت: ولهذه الزيادة التي في حديث محمد بن واسع شاهد من حديث معاذ بن أنس مرفوعًا، ولفظه: (( ألا أخبركم لم سمى الله تبارك وتعالى إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ? فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ? [الروم: 17] حتى يختم الآية.
أخرجه أحمد (3/ 439) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (20/ رقم 442) ، وفي (( الدعاء ) ) (324) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (78) ، والأصبهاني في (( الترغيب والترهيب ) ) (1311) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (16/ 211) ، وابن أبي حاتم في (( تفسيره ) )كما في (( داعي الفلاح ) )للسيوطي (ص 58) عن ابن لهيعة.
والطبري في (( تفسيره ) ) (1937) ، (27/ 73) ، وفي (( التاريخ ) ) (1/ 286) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (20/ 428) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (3/ 1011) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 373) ، عن رشدين بن سعد، كلاهما عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( ألا أخبركم ... ) )الحديث.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة ورشدين وزبان بن فائد.
وانظر: (( المجمع ) )للهيثمي (10/ 117) والله أعلم.
وفي الباب عن سعيد بن جبير قوله:
أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 243) .