حديث
(اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)
عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَدِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ، قَالَ: مَا احْتَرَقَ، اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ؛ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ قَالَهُنَّ أَوَّلَ نَهَارِهِ؛ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: (( اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ).
تخريج الحديث وتحقيقه:
ضعيف جدًا: أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (58) ، والبيهقي في (( دلائل النبوة ) ) (7/ 121، 122) ، وفي (( الأسماء والصفات ) ) (344) ، والحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 402) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (343) ، والمستغفري في (( الدعوات ) )كما في (( داعي الفلاح ) )للسيوطي (ص 39) ، والخرائطي في (( مكارم الأخلاق ) ) (461 ـ انتقاء السلفي) ، والرافعي في (( التدوين في أخبار قزوين ) ) (4/ 53، 54) ، والأصبهاني في (( الترغيب والترهيب ) ) (340) ، وغيرهم من طريق الأغلب بن تميم قال: حدثنا الحجاج بن فرافضة عن طلق بن حبيب قال جاء رجل إلى أبي الدرداء ... الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث غريب، والحجاج بن فرافصة بصري عابد.
وقال يحيى بن معين: لا بأس به، والأغلب الراوي عنه ضعيف جدًا، قال البخاري: منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، والله أعلم. أ. هـ.
وقال الحافظ العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار ) ) (1/ 316) : أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) )من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف. أ. هـ.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ آفته الأغلب بن تميم، فإنه واهٍ بمرة، وللحديث طريق آخر.
أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (59) ، والحارث بن أبي أسامة في (( مسنده ) ) (52 ـ 10 ـ بغية الباحث) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 403) من طريق معان أبو عبد الله قال: حدثنا رجل عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى؛ فقيل له: أدرك فقد احترقت داري، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من قال حين يصبح: ربي الله الذي ... ) )الحديث.
قال الحافظ: وهذا السند ضعيف؛ من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي المذكور بأبي الدرداء؛ لأن الحسن البصري لم يلقه.
قال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مرسل، ويحتمل أن يكون قوله: (( كنا جلوسًا ) )أراد من جلس مع أبي الدرداء من أقران الحسن، ولم يرد إدخال نفسه معه، وقد قالوا في قوله: (( خطبنا ابن عباس بالبصرة ) )أراد: خطب أهل البصرة، ولم يكن يومئذ بالبصرة، وهو تجوز بعيد. أ. هـ.
وقال البوصيري في (( مختصر اتحاف الخيرة المهرة ) ) (6817) : رواه الحارث بسند فيه راو لم يسم.
قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل الرجل المبهم، ومعان أبو عبد الله؛ لا يعرف، والله أعلم.