فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 665

عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ، مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ) ) [7] .

[7] إسناده ضعيف: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:

فقال عمار بن رُزَيق الكوفي: عن أبي إسحاق عن الحارث وأبي ميسرة عن علي.

أخرجه أبو داود (5052) ، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (767) ، وفي (( الكبرى ) ) (4/ 412) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (713) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (237) ، وفي (( الصغير ) ) (2/ 84) ، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي ) ) (ص 168) ، والبيهقي في (( الاعتقاد ) ) (ص 100) ، وفي (( الدعوات الكبير ) ) (354) ، و (( الأسماء والصفات ) ) (408) ، والبغوي في (( الشمائل ) ) (1161) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 364) .

قال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحاق عن ميسرة إلا عمار بن رزيق.

وقال النووي في (( الأذكار ) ) (ص 86) : إسناده صحيح.

وقال يونس بن أبي إسحاق: عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، ولم يذكر أبا ميسرة، ذكره ابن أبي حاتم في (( العلل ) ) (1989، 2055) .

وقال: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: هذا حديث خطأ رواه بعض الحفاظ عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل وهو الصحيح، وقال أبي: روى عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة والحارث عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: وحديث الأول أشبه لأن عمار بن رزيق سمع من أبي إسحاق ب

وقال حماد بن عبدالرحمن الكلبي الكوفي: ثنا أبو إسحاق عن أبيه، قال: كتب إليّ عليّ.

أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (238) .

وأخرجه في (( الأوسط ) ) (6775) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) (664) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 365) ، وزاد: قال أبو إسحاق: فذكرتها لأبي ميسرة الهمذاني فحدثني بمثلها عن ابن مسعود غير أنه قال: (( من شر ما أنت .... بناصيته ) ).

قال الهيثمي في (( المجمع ) ) (10/ 124) : وفيه حماد بن عبدالرحمن الكوفي وهو ضعيف.

وقال إسرائيل بن يونس: عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة مرسلًا. أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 252، 253) .

قلت: وهذا أصح لأن إسرائيل من أثبت الناس في حديث أبي إسحاق وسماعه منه في غاية الإتقان للزومه إياه؛ لأنه جده وكان خصيصًا به [انظر: (( تجديد أسماء الرواة ) ) (ص 35) ] ، والله أعلم.

وقوله (( وكلماتك التامة ) ): أي: الكاملة في إفادة ما ينبغي، وهي أسماؤه وصفاته، أو آياته القرآنية، (( من شر ما أنت آخذ بناصيته ) ): أي: هو في قبضتك وتصرفك، (( تكشف ) ): أي: تدفع وتزيل، (( المغرم ) ): المراد به الدين، وقيل: مغرم المعاصي، (( والمأثم ) ): أي: ما يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه، (( لا يهزم ) ): بصيغة المجهول، أي: لا يغلب، (( لا ينفع ذا الجد ) ): بفتح الجيم، (( منك الجد ) ): فسر الجد بالغنى في أكثر الأقاويل، أي: لا ينفع ذا الغنى غناه منك، أي: بدل طاعتك، وإنما ينفعه العمل الصالح، (( سبحانك وبحمدك ) ): أي: أجمع بين تنزيهك وتحميدك، قاله صاحب (( عون المعبود شرح سنن أبي داود ) ) (8/ 350) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت